وكما قال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} النساء [59] .
وكما قال جل وعلا: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} النساء [80] .
وطاعته - صلى الله عليه وسلم - مستقلة فلو جاء أمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يرد في كتاب الله لو جب الإيمان به وطاعته في ذلك، فقد جاء في الحديث الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم: (لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته ..
فالرسول طاعته إيمان وحق واجب ومن أنكر ذلك لم يكن مسلمًا ولا مؤمنًا.
5.تصديقه فيما أخبر:
لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا ينطق عن الهوى بل هو وحي من الله ولا يقول إلا حقًا وصدقًا كما قال جل وعلا: {وما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحي يوحى} النجم [3 - 4] .
6.اتباعه والعمل بسنته في كل ما شرع الله عز وجل:
لا يقبل أي عمل لأي إنسان إلا بشرطين:
الأول: أن يكون خالصًا لوجه الله كما قال سبحانه: {وما أمروا ألا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} البينة [5] ، وكما قال - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى) [1]
الثاني: أن يكون على وفق ما شرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يقبل العمل إلا إذا كان على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا طريق إلى عبادة الله إلا من طريقه ومن تعبد بغير ما شرع الله فهو مردود عليه كما قال - صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد) وفي رواية: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) [2]
(1) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي الحديث الأول من صحيحه.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الصلح - باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم (2697) ومسلم في كتاب الأقضية برقم (1718)