فمن ظن أنه إذا زاد في العبادة أو في السنن الثابتة عن رسول الله أنه مأجور فهو على خطر عظيم لأن الله أكمل به الدين وأتم به النعم فالذي يتعبد الله بعمل لم يسنه الرسول كأنه يستدرك على الله ورسوله, أو يتهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه لم يبلغ الدين حق البلاغ.
فيا عبد الله يا من رضيت بالله ربًا مشرعًا وبرسول الله نبيًا وهاديًا وبالإسلام دينًا ومنهجًا إياك أن تعبد الله بأي طاعة لم يأذن بها الله ورسوله فإنك إن فعلت وقعت في البدعة جاءت نصوص الشرع بذمها والتحذير منها.
7.محبته - صلى الله عليه وسلم - وتقديمها على محبة النفس والأهل والولد والمال والناس أجمعين:
إن المحبة الحقيقية لا تكون باللسان فقط بل لا بد أن تكون مستقرة في القلوب وتصدقها الأعمال وليعلم أن محبته واجبة ومن لم يحبه فهو منافق غير مؤمن الإيمان الصحيح.
قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين [1]
وأبرز علامة وأصدقها هو اتباعه - صلى الله عليه وسلم - في كل شؤون الحياة كما قال جل وعلا: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم} آل عمران [31] .
ومن علامة محبته التفقه في سنته ونشرها وتعليمها وتربية الناس عليها , بدأً من أهل بيتك ومن حولك , ودراسة سيرته ومنهج دعوته واتخاذها القدوة والنبراس في حياتنا ودعوتنا، إن هذا هو البرهان الحقيقي على صدق محبة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
8.تقديم قوله - صلى الله عليه وسلم - ورأيه على كل قول ورأي:
(1) أخرجه البخاري في الإيمان -باب حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان برقم (15) ،ومسلم في الإيمان برقم (44)