أيها الأخ المبارك: لا أريد أن أسبب لك الضيق والحرج ولكن من محبتي لك وحرصي على أن يجنبك الله كل سوء: اعلم أن من لم يحيا حياة الإيمان الصحيح ولم ينعم بنعمة التوحيد وإفراد الله بالعبادة فهو معرض لمخاطر عظيمة من أبرزها:
1 -الذي يشرك مع الله أحدًا ولم يحقق التوحيد والإيمان الصحيح فإن الجنة عليه حرام:
إن هذا الحكم حكم به جبار السموات والأرض وإله العالمين وخالق الجن والإنس أجمعين حيث يقول في محكم التنزيل وهو أصدق القائلين:
{إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} المائدة [72] .
فيا خسارة من عاند وأصر ولم يغير واقعه وحاله واتبع ما كان عليه الآباء والأجداد وما تهواه نفسه ولم يعظم أمر مولاه سبحانه.
2 -المشرك خالد مخلد في نار جهنم أبد الآبدين:
والله سبحانه قد أخبر بهذه الحقيقة في غير ما آية فقد قال سبحانه:
{إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أبدًا} البينة [6] .
وقال سبحانه: {فلا تدع مع الله إلهًا آخر فتكون من المعذبين} الشعراء [113] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (من مات وهو يدعوا لله ندًا دخل النار) وفي رواية: (من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار) [1]
3 -الذي يشرك مع الله أحدًا ولم يحقق التوحيد والإيمان الصحيح لا يقبل الله من أي عمل:
(1) البخاري في كتاب التفسير -باب {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا} برقم: (4497) ومسلم في كتاب الإيمان برقم (92) .