سواءً كان صلاةً أو صيامًا أو زكاةً أو حجًا أو جهادًا أو أي عمل مادام أنه لم يترك عبادة ودعاء ورجاء غير الله من الأولياء والجن والصالحين وحتى نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن يدعى أو يستغاث به من دون الله ومن أراد التقرب إلى الله فعليه باتباع أمره وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
إن هذا الحكم هو نداء من الله وتنبيه لأشرف الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو إمام المؤمنين وقائد الموحدين - حيث قال الله له في كتابه الكريم: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك و لتكونن من الخاسرين} الزمر [65] .
وقال سبحانه: {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} الأنعام [88] .
فمن أشرك مع الله ولو كان شيئًا يسيرًا فعمله غير مقبول وهو عليه مردود.
4 -الذنب الذي لا يغفر وهو الظلم العظيم أن تشرك بالله عز وجل:
أيها المؤمن المبارك احذر كل الحذر من الشرك ووسائله المؤدية إليه فالشرك ذنب كبير وظلم عظيم.
تصور أن من أشرك مع الله بأي أنواع الشرك كأن يتقرب إلى غير الله من الأولياء والصالحين والجن وغيرهم بالذبح أو بالدعاء وطلب تفريج الكربات أو طلب المغفرة منهم أو غيرها مما هو من خصائص الله ومما لا يجوز صرفه لغير الله فذنبه لا يغفر إلا بأن يتوب ويقلع عن الشرك ويجدد توحيده وإيمانه.
قال الله عز وجل عن هذه الحقيقة العظيمة: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} النساء [48] .
والله عز وجل قد وصف هذا الشرك ونعته بالظلم العظيم فقال جل وعلا: {إن الشرك لظلم عظيم} لقمان [13] .