وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم: (أي الذنب أعظم؟ فقال:(أن تجعل لله ندًا وهو خلقك) [1]
فهل ترضى لنفسك أن تقابل سيدك ومولاك وأنت متلبس بهذا الذنب العظيم والجرم الخطير.
5 -الشرك هو الإثم العظيم والضلال البعيد:
لقد وصف الله هذا الشرك الذي وقع فيه فئام من هذه الأمة أمة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بأنه إثم عظيم وضلال بعيد، وكفى به من وصف تنفر منه القلوب المؤمنة الصادقة التي تعظم ربها وتخاف من سوء العاقبة؛ فقد قال سبحانه: {ومن يشرك بالله فقد افترى إثمًا عظيمًا} النساء [48] .فهذا الإثم العظيم.
وقال سبحانه: {ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالًا بعيدًا} النساء [116] .وهذا الضلال البعيد.
وقال سبحانه -مبينا سوء حال من دعا غيره: {يدعوا من دون الله مالا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير} الحج [13 - 14] .
6 -إلقاء الرعب والخوف في قلب المشرك:
إن من التفت لغير الله وطلب الأمن والسعادة من غير مولاه عاش في رعب وخوف وعدم استقرار كما تقدم، وقد أخبر الله بهذا الأمر صريحًا فقال سبحانه:
{سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله} آل عمران [151] .
(1) البخاري في كتاب التفسير -باب قوله تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون} برقم: (4477) وبرقم: (6861) ،ومسلم في الإيمان برقم (86) .