الله أكبر لقد وضح السبب وبانت العلة في إلقاء الرعب في قلوبهم لأنهم أشركوا بالله فيا خسارة من تعامل مع غير الله و يا بؤس من التفت إلى غيره سبحانه.
وبين في موضع آخر سبحانه أن من دعا غير الله ليحصل له الأمن يحصل له ضد ذلك ويتسلط عليه من دعاه ويعيش في رعب وخوف.
قال سبحانه: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقًا} الجن [6] .قال ابن كثير في تفسير قوله {فزادوهم رهقًا} :"أي خوفًا وإرهابًا وذعرًا حتى تبقوا أشد منهم مخافةً وأكثر تعوّذًا بهم ..."أ. هـ [1]
7 -براءة الله ورسوله من الشرك والمشركين:
إن من العقوبات الخطيرة التي تلحق من دعا غير الله أو ذبح لغيره أو استغاث بغيره أو صرف أي نوع من أنواع العبادات لغيره سبحانه أن الله سبحانه يتبرأ منه ولا يبالي في أي وادٍ هلك والعياذ بالله.
يقول سبحانه: {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله} التوبة [3] .
8 -الأنبياء جميعًا تبرءوا من الشرك وأهله:
فهل تريد أن تلحق بركبهم وتحشر في زمرتهم فالزم طريقهم -حشرنا الله وإياك معهم-
قال سبحانه آمرًا نبيه بأن يتبرأ من الشرك ويعلنها صريحة بأنه على ملة إبراهيم وهي ملة التوحيد الخالص: {قل بل ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين} البقرة [135] .
(1) تفسيرابن كثير (8/ 3633) .