الصفحة 33 من 41

وقال أيضًا آمرًا الأمة كلها: {قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين} آل عمران [95] .

وقال سبحانه: {قل إنما هو إله واحد وإنني بريء من المشركين} الأنعام [19] .

وقال إبراهيم-عليه السلام - لقومه: {فلمّا أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون} الأنعام [78] .

وقال هود-عليه السلام- لقومه: {قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون} هود [54] .

ولا عجب في ذلك فإن الأنبياء دينهم وعقيدتهم واحدة، وإن اختلفت شرائعهم. [1]

9 -الشيطان يتسلط على المشرك وليس على الموحد:

الله سبحانه بيّن في كتابه أن المؤمن الإيمان الصحيح الموحد لربه الذي صرف كل عباداته لربه سبحانه وتعالى فإن الشيطان لا يستطيع أن يتسلط عليه ولا أن يهيمن عليه، وبالمقابل فإن المشرك الذي التفت إلى غير الله وحقق ما يريده عدو الله منه فإن الله يتركه لعدوه يتسلط عليه وهذا أحد عواقب الشرك في الدنيا.

قال الله تعالى عن هذه الحقيقة مع المؤمن: {إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون} النحل [99] .

وقال تعالى عن موقف الشيطان من المشرك: {إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} النحل [100] .

(1) كما جاء بذلك الحديث الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - عن أبي هريرة كما جاء في البخاري برقم (3442) ، ومسلم برقم (2365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت