الصفحة 36 من 41

قال سبحانه: {له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} الرعد [14] .

قال علي بن أبي طالب:"كمثل الذي يتناول الماء من طرف البئر بيده وهو لا يناله أبدًا بيده فكيف يبلغ فاه"أ. هـ [1]

ت ضرب الله مثال الإيمان بالسماء التي تحفظ الإنسان فإذا ترك الإيمان ووقع في الشرك سقط وخر فتتخطفه الطيور والآفات فتمزقه وتصيبه بالأذى والضرر في دينه ودنياه:

قال سبحانه: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} الحج [31] .

قال الشيخ السعدي -رحمه الله:"... فالإيمان بمنزلة السماء محفوظة مرفوعة."

ومن ترك الإيمان بمنزلة الساقط من السماء عرضة للآفات والبليات فإما أن تخطفه الطير فتقطعه أعضاء، كذلك المشرك إذا ترك الاعتصام بالإيمان تخطتفه الشياطين من كل جانب، ومزقوه، وأذهبوا عليه دينه ودنياه، وإما أن تأخذه عاصفة شديدة من الريح فتعلو به في طبقات الجو فتقذفه بعد أن تتقطع أعضاؤه في مكان بعيد جدًا"أ. هـ [2] "

والأمثلة التي ضربها الله للموحدين والمشركين كثيرة ولكن المقام لا يكفي لبسط كل ما يتعلق بهذا الأمر.

(1) تفسير ابن كثير (4/ 1887) .

(2) تفسير السعدي (5/ 292) ط. الإفتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت