الصفحة 4 من 41

نداء من رب العالمين من الرب الرحيم الرحمن

نداء من قلب محب مشفق ناصح

نداء إلى كل طالب للحق مريد للسعادة في الدنيا والآخرة ....

نداء إليك يا أخي يا من تعظم أمر مولاك ويا من امتلأ قلبه محبة وتعظيمًا وخضوعًا وعبوديةً لله الواحد القهار ...

إن الذي أقدمه بين يديك في هذه الرسالة هو في الأصل نداء من رب العالمين حيث قال سبحانه: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون} البقرة آية: [21]

نداء من الله إلى كل مخلوق على هذه البسيطة بأن يتدبر في الكون حوله وسوف يصل إلى نتيجة واحدة وهي الإيمان الصحيح بأن الله سبحانه وحده الخالق الرازق المدبر لهذا الكون وعليه فهو وحده الذي يستحق العبادة دون ما سواه [1] .

وهذا النداء هو واجب أوجبه الله على المسلمين حيث أمر بالنصيحة ومحبة الخير لكل مسلم فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) .

وإن أعظم نصيحة وأعظم أمر يحبه المرء لنفسه و لإخوانه المسلمين: النجاة والفوز يوم القيامة يوم تتطاير الصحف ويعرض الخلق على الله؛ يوم ينقسم فيه الخلق إلى أشقياء وسعداء -جعلنا الله وإياك من أهل السعادة في الدنيا والآخرة-وهي السعادة الأبدية التي لا توازيها سعادة والفوز الذي لا يدانيه؟ فوز.

*السبب الرئيسي في السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة:

(1) انظر تفسير ابن كثير (1/ 209) ط. دار ابن حزم بتحقيق البنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت