إن أعظم سبب للسعادة والنجاة يوم القيامة إخلاص العبادة لله تعالى وحده دون ما سواه كما قال جل وعلا: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} الأنعام- [82] .
أي أن هؤلاء الذين أخلصوا العبادة لله وحده ولم يشركوا به شيئًا وحققوا الإيمان الصحيح الذي يريده الله منهم هم الآمنون يوم القيامة، وهم المهتدون في الدنيا والآخرة. [1]
الحقيقة الكبرى:
وأنت أخي المسلم تؤمن بكتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاسمع وتدبر قول ربنا جل وعلا إذ يقول عن هذه الحقيقة الكبرى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} الذاريات -آية: [56] .
فما خُلقنا إلا لنوحد الله في العبادة ولا نصرف منها شيئًا لغير الله؛ فإذا عرفت هذه الحقيقة حق المعرفة كانت بداية الخير وعلامة توفيق ورشاد من ربك لك فاحمد الله على هذه النعمة التي حرمها كثير من البشر في هذه الدنيا.
الإيمان الصحيح:
أخي المسلم .... أختي المسلمة:
كم هو جميل أن يعيش الإنسان حياة الإيمان الصحيح حياة النقاء والصفاء والإخلاص، الحياة التي يعلق الإنسان قلبه وحياته كلها بالله فلا يلتفت إلى غيره في حال نعمته أو عند حاجته وفاقته.
هذه الحياة هي التي يشعر معها بأحلى وألذ وأسعد وأبهى المشاعر والأحاسيس التي يعجز القلم عن تسطيرها ويعجز اللسان عن وصفها فهذه الحياة تعطيك الشعور بأمور كثيرة منها:
-حياة الإيمان الصحيح: حياة الحرية الحقيقية:
(1) المرجع السابق (3/ 1328) .