الصفحة 42 من 84

ج: لا يسميان متصلان؛ لأن المؤلف اشترط لصحة الحديث أن يكون متصلا إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، وفي المقطوع، والموقوف لم يتصل السند إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، وكذلك المرفوع، إذا كان فيه سقط في الرواة، فإنه لا يسمى متصلًا، لأنه منقطع. وعلى ظاهر كلام المؤلف إذا لم يُصّرح الراوي بالسماع، أو ما يقوم مقامه، فليس بمتصل، فلابد أن يكون سماعًا، والسماع من الراوي هو أقوى أنواع التحمل وهذا هو ما ذهب إليه المؤلف في تعريف المتصل. ... س 122: في تعريف المتصل قول آخر لأهل العلم، اذكره؟ ... ج: قيل المتصل هو: ما اتصل إسناده، بأخذ كل راوي عمن فوقه إلى منتهاه. وعلى هذا فيشمل الموقوف، والمقطوع، ويشمل ما روي بالسماع وما روي بغير السماع، لكن لابد من الاتصال. وهذا أصح من قول المؤلف وهو أن المتصل هو: ما اتصل إسناده بأن يروي كل راوي عمن فوقه، سواء كان مرفوعًا، أو موقوفًا، أو مقطوعًا، وسواء كانت الصيغة هي السماع، أو غير السماع، فكل ما اتصل إسناده يكون متصلًا. ... س 123: هل يشترط لإتصال سند حديث ما أن يثبت سماع الراوي هذا الحديث بعينه من شيخه؟ ... ج: لا يشترط في الاتصال أن يثبت سماع هذا الحديث بعينه منه، بل إذا ثبت سماعه منه فيكفي ذلك، إلا إذا قيل إنه لم يسمع منه إلا حديثًا واحدًا وهو حديث كذا وكذا مثلًا، فإن ما سوى هذا الحديث لا يعدّ متصلًا. ... كما قيل: إن الحسن البصري لم يسمع من سمرة بن جندب رضي الله عنه إلا حديثًا واحدًا وهو حديث العقيقة. ... وبناء على هذا القول: إذا روى الحسن البصري عن سمرة بن جندب حديثًا، سوى حديث العقيقة فهو غير متصل. ... والمسألة فيها خلاف بين العلماء، ولكن نقول: إن الحصر صعب، فكوننا نقول إن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة فيه نوع صعوبة جدًا، حتى لو فُرض أن الحسن قال: لم أسمع سوى هذا الحديث، فإننا نقول: إن كان قد قال هذه الكلمة بعد موت سمرة، حَكَمنا بأنه لم يسمع من سمرة سواه، لأنه لا يمكن أن يسمع من سمرة بعد موته، وأما إذا كان قد قاله في حال حياة سمرة، فيحتمل أنه قال لم أسمع من سمرة سوى هذا الحديث، ثم يكون قد سمع بعد ذلك حديثًا آخر. والله أعلم. ... مُسَلْسَلٌ قُلْ ما عَلى وَصفٍ أتَى ... مثلُ أما والله أنبَأني الفَتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت