فهرس الكتاب
فهذه الحالة طريفة، وهي أن يتفق الرواة كلهم على حال واحدة. ... ثانيًا: أن في نقله مسلسلًا هكذا؛ حتى لدرجة وصف حال الراوي، فيه دليل على تمام ضبط الرواة، وأن بعضهم قد ضبط حتى حال الراوي حين رواه، فهو يزيد الحديث قوة. ... ثالثًا: أنه كان التسلسل مما يقرب إلى الله، صار فيه زيادة قربة وعبادة، مثل ما في حديث معاذ ـ رضي الله عنه ـ «إني أحبك فلا تدعنَّ ... » فكون كل واحد من الرواة يقول للثاني إني أحبُّك، كان هذا مما يزيد في الإيمان، ويزيد الإنسان قربة إلى الله تعالى، لأن من أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله. ... عَزِيزٌ مَروي اثنيِن أو ثلاثه ... مشهورٌ مروي فوق ما ثلاثه ... س 131: عرف الحديث العزيز؟ ... ج: العزيز في اللغة: مأخوذ من عزَّ إذا قوي، وله معاني أُخرى، منها القوة، والغلبة، والامتناع، لكن الذي يهمنا في باب المصطلح هو المعنى الأول وهو القوة. ... أما في الاصطلاح فهو: ما رواه اثنان عن اثنين عن اثنين إلى أن يصل إلى منتهى السند. ... س 132: هل اشترط الناظم في الحديث العزيز أن يكون مرفوعا؟ ... ج: لم يشترط أن يكون مرفوعًا، فيشمل المرفوع، والموقوف، والمقطوع، لأنه قال (مروي اثنين) ولم يقل (مروي اثنين مرفوعًا) ، ولهذا فإنه لا يشترط في العزيز أن يكون مرفوعًا. ... س 133: لماذا سمي العزيز بهذا الاسم؟ ... ج: وجه تسميته عزيزًا: لأنه قوي برواية الثاني، وكلما كثُرَ المخبرون ازداد الحديث أو الخبر قوة، فإنه لو أخبرك ثقة بخبر، ثم جاء ثقة آخر فأخبرك بنفس الخبر، ثم جاءك ثالث، ثم رابع، فأخبروك بالخبر، لكان هذا الخبر يزداد قوة بازدياد المخبر به. ... س 134: أو هنا للتنويع أم للخلاف؟