فهرس الكتاب
إلا واحد فقط، ... س 231:في أي العصور كانت الفردية أكثر؟ ... ج: كانت الفردية أكثر في عهد الصحابة، وكذلك في عهد التابعين لكنها أقل من عهد الصحابة، لانتشار التابعين وكثرتهم، وفي عهد تابع التابعين تكثر الفردية لكنها أقل من عهد التابعين. ... س 232: عرف أنواع الفردية الثلاثة؟ ... ج: أولا: ما قُيِّدَ بثقة: أي ما انفرد به ثقة، ولم يروه غيره، لكنه لا يخالف غيره، مثل حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» فقد حصل الإفراد فيه، في ثلاث طبقات من رواته، ومع ذلك فهو صحيح، لأنه انفرد به الثقة عن الثقة عن الثقة، فهذا يُسمى فردًا، ويسمى غريبًا. ... ثانيا: ما قُيدَ بجمعٍ: ومراده بالجمع أهل البلد، أو أهل القرية، أو القبيلة أو ما أشبه ذلك، فإذا انفرد بهذا الحديث عن أهل هذا البلد شخص واحد، بمعنى أن يقال: تفرد فلان برواية هذا الحديث عن الشاميين، أو تفرد فلان برواية هذا الحديث عن الحجازيين، أو ما أشبه ذلك، فهنا فردٌ لكنه ليس فردًا مطلقًا، بل هو في بلد معين، وقد انفرد به من بين المحدثين من أهل هذا البلد. ... س 233: إذا قدَّرنا أن المحدثين في الشام ألف محدث، فروى هذا الحديث منهم واحد، ولم يروه سواه. هذا فرد لكن هل هو فرد مطلقًا؟ ... ج: هو فرد نسبي، نسبي أي: بالنسبة لأهل الشام. ... س 234: ما هو المعنى الآخر للفرد المقيد؟ ... ج: المعنى الآخر للفرد المقيد هو: أن ينفرد به أهل بلد ما، بروايته عن فلان، فيقال: تفرد به أهل الشام عن فلان. ... ثالثا: القصر على الرواية: هي أن يقال مثلًا: لم يروِ هذا الحديث بهذا المعنى إلا فلان، يعني أن هذا الحديث بهذا المعنى لم يروه إلا شخص واحد عن فلان، فتجد أن القصر في الرواية فقط، وإلا فالحديث من طرق أخرى مشهور، وطرقه كثيرة. ... س 235: لماذا قسم المؤلف هذا التقسيم؟