فهرس الكتاب
الإفاضة، وعند السفر يطوف طواف الوداع. ففعله كفعل المفرد لكن تختلف النية. ... أما التمتع فهو أن يحرم من الميقات بالعمرة، ثم إذا وصل إلى مكة، يطوف ويسعى ويقصِّر، لأنها عمرة، ثم يحل من إحرامه ويلبس ثيابه ويتحلَّل تحللًا كاملًا، ثم في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة يحرم بالحج، وفي يوم العيد يطوف طواف الإفاضة ويسعى للحج، وعند السفر يطوف للوداع. ... س 246: إذا لم يمكن الجمع بين الروايات عمل العلماء بالترجيح ليندفع الاضطراب. اذكر مثالا يبين ذلك؟ ... ج: مثال ذلك: حديث بريرة ـ رضي الله عنها ـ حين أعتقتها عائشة رضي الله عنها، ثم خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلّم على أن تبقى مع زوجها، أو أن تفسخ نكاحها منه. ... ففي بعض روايات الحديث أن زوجها ـ وهو مغيث ـ كان حرًّا. ... وفي بعض الروايات أنه كان عبدًا. ... إذًا في الحديث اختلاف والحديث واحد، والجمع غير ممكن فنعمل بالترجيح. ... والراجح: أنه كان عبدًا، فإذا كان هو الراجح، إذًا نلغي المرجوح، ونأخذ بالراجح، ويكون الراجح هذا سالمًا من الاضطراب، لأنه راجح. ... س 247: اذكر مثالا يبين أنه إذا لم يكن الاختلاف في أصل المعنى، فلا اضطراب؟ ... ج: مثال ذلك: اختلاف الرواة في ثمن جمل جابر ـ رضي الله عنه ـ واختلاف الرواة في حديث فضالة بن عبيد في ثمن القلادة التي فيها ذهب وخرز، هل اشتراها بإثني عشر دينارًا، أو بأكثر من ذلك أو بأقل. ... فنقول: هذا الاختلاف لا يضر، لأنه لا يعود إلى أصل المعنى، وهو بيع الذهب بالذهب، لأنهم كلهم متفقون على أنها قلادة فيها ذهب وخرز، وكانت قد بيعت بدنانير، ولكن كم عدد هذه الدنانير؟ ... قد اختلف فيها الرواة، ولكن هذا الاختلاف لا يضر. ... وكذلك حديث جابر ـ رضي الله عنه ـ فقد اتفق الرواة على أن الرسول صلى الله عليه وسلّم اشتراه، وأن جابرًا اشترط أن يركبه إلى الميدنة، ولكن اختلفوا في مقدار الثمن، فنقول: إن هذا الاختلاف لا يضر، لأنه لا يعود إلى أصل المعنى الذي سيق من أجله الحديث.