الصفحة 72 من 84

طاف طواف الإفاضة فقط ولم يسع، وإذا أراد أن يخرج طاف طواف الوداع وخرج. ... * ومن روى أنه متمتع: أراد أنه جمع بين العمرة والحج في سفر واحد، فتمتع بسقوط أحد السفرين. ... * ومن روى أنه قرن بين الحج والعمرة فهذا هو الواقع. ... قال الإمام أحمد: لا أشك أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان قارنًا، والمتعة أحب إلّي. ... 2 ـ الوجه الثاني: أنه أحرم أولًا بالحج ثم أدخل العمرة عليه، فصار مفردًا باعتبار أول إحرامه، وقارنًا باعتبار ثاني الحال، ولكن هذا لا يصح على أصول مذهب الإمام أحمد، لأن من أصوله أنه لا يصح إدخال العمرة على الحج، وإنما الذي يصح هو العكس. ... قال شيخ الإسلام ابن تيمية مقررًا الوجه الأول: من روى أنه مفرد، فقد أراد أعمال الحج. ... ومن قال إنه متمتع: فقد أراد أنه أتى بعمرة وحج في سفر واحد، فتمتع بسقوط أحد السفرين عنه، لأنه لولا أنه أتى بالعمرة والحج، لكان قد أتى بعمرة في سفر، وبالحج في سفر آخر، فيكون تمتعه بكونه أسقط أحد السفرين، لأنه سافر سفرًا واحدًا، وقرن بين العمرة والحج فتمتع بذلك. ... وأما من قال: إنه كان قارنًا فهذا هو الواقع، أي أنه كان قارنًا، لأننا لا نشك أن الرسول صلى الله عليه وسلّم لم يحل من العمرة، بل بقي على إحرامه لكونه قد ساق الهدي. ... ثم نرجع إلى الحج فنقول: الأنساك ثلاثة: ... 1 ـ الإفراد. ... 2 ـ التمتع. ... 3 ـ القِران. ... فالإفراد هو: أن يحرم الإنسان بالحج وحده من الميقات، ويقول: لبيك اللهم حجًّا، ثم إذا وصل إلى مكة فإنه يطوف طواف القدوم، ويسعى للحج، ويبقى على إحرامه إلى أن يتم الحج، وفي يوم العيد يطوف طواف الإفاضة، وعند السفر يطوف طواف الوداع. ... والقران هو: أن يحرم بالعمرة والحج معًا من الميقات، ويقول: لبيك اللهم عمرة وحجًّا، فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم وسعى للعمرة والحج، ثم يبقى على إحرامه، ويوم العيد يطوف طواف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت