الصفحة 71 من 84

س 243: بماذا يزول الإضطراب؟ ... ج: بأمور فمثلا إن أمكن الجمع فلا اضطراب، وإن أمكن الترجيح أخذنا بالراجح ولا اضطراب، وإذا كان الاختلاف لا يعود لأصل المعنى فلا اضطراب أيضًا. ... س 244: اذكر مثالا يمكن الجمع فيه؟ ... ج: مثال الذي يمكن فيه الجمع: حديث حج النبي صلى الله عليه وسلّم، فإن حج النبي صلى الله عليه وسلّم، اختلف فيه الرواة على وجوه متعددة. ... فمنهم من قال: إنه حجَّ قارنًا. ... ومنهم من قال: إنه حجَّ مفردًا. ... ومنهم من قال: إنه حجَّ متمتعًا. ... ففي حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلّم عام حجة الوداع فمنا من أهلَّ بحج، ومنَّا من أهل بعمرة، ومنَّا من أهلَّ بحج وعمرة، وأهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالحج. ... وفي حديث ابن عمر وغيره ـ رضي الله عنهم ـ أنه حجَّ متمتعًا، وفي بعض الأحاديث أنه حج قارنًا. ... فهذا الاختلاف إذا نظرنا إليه قلنا في بادئ الأمر: إن الحديث مضطرب، وإذا حكمنا بالاضطراب، بقيت حجة النبي صلى الله عليه وسلّم مشكلة، فلا ندري هل حج مفردًا، أم متمتعًا، أم قارنًا؟ ... وعند التأمل: نرى أن الجمع ممكن يندفع به الاضطراب. ... س 245: ما هي وجوه الجمع بين الروايات السابقة؟ ... ج: للجمع بين هذه الروايات وجهان: ... 1 ـ الوجه الأول: أن من روى أنه أهلَّ بالحج مفردًا، أراد إفراد الأعمال، يعني أنه لم يزد على عمل المفرد. ... * وعمل المفرد هو: أنه إذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم، ثم سعى للحج، وإذا كان يوم العيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت