الصفحة 77 من 84

ج: القرين هو: المصاحب لمن روى عنه، الموافِق له في السنن، أو في الأخذ عن الشيخ. ... فإذا قيل: فلان قرينٌ لفلان، أي مشاركٌ له، إما في السن، أو في الأخذ عن الشيخ الذي رويا عنه، مثل: أن يكون حضورهما للشيخ متقاربًا مثلًا في سنةٍ واحدة، وما أشبه ذلك. ... س 259: بماذا سمى العلماء رواية القرين عن أخيه؟ ... ج: الأقران إذا روى أحدهم عن الاخر، فإن ذلك يسمى عند المحدثين رواية الأقران، ولهذا تجد في كتب الرجال أنهم يقولون: وروايته عن فلان من رواية الأقران، أي أنه اشترك معه في السنّ، أو في الأخذ عن الشيخ، فإن روى كل منهما عن الاخر فهو (مُدبَّج) . ... فمثلًا: أنا رويتُ عن قريني حديث (إنما الأعمال بالنيات) وهو روى عني حديث (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) فهذا يكون مُدَبَّجًا، أو يروي عني نفس الحديث الذي رويته أنا، وأكون أنا قد رويته عنه من طريق، وهو رواه عني من طرق آخر، فهذا يسمى أيضًا مُدَبَّجًا. ... س 260: وما وجه تسميته مُدَبَّجًا؟ ... ج: قالوا: إنه مأخوذ من ديباجة الوجه، أي جانب الوجه، لأن كل قرين يلتفت إلى صاحبه ليحدثه فيلتفت إليه صاحبه ليحدثه، فيكون قد قابله بديباجة وجهه، وبالطبع فإن هذا الاشتقاق اصطلاحي، وإلا لقلنا إن كل حديث بين اثنين يتجه فيه أحدهما إلى الاخر فإنه يسمى مدبَّجًا، لكن علماء المصطلح خصوه، ولا مشاحة في الاصطلاح. ... س 261: ما الفرق بين رواية المدبج ورواية الأقران؟ ... ج: رواية المدبج هو: أن يروي كل قرين عن قرينه، إما حديثًا واحدًا، أو أكثر من حديث، أما الأقران فأحدهما يحدث عن الاخر فقط بدون أن يحدث عنه صاحبه، والفرق بينهما أن المدبَّج يُحدِّث كل منهما عن الاخر. ... مُتفقٌ لَفْظًا وخَطًّا مُتَّفِقْ ... وضِدُّهُ فيما ذَكَرْنَا الُمفْتَرقْ ... س 262: ما هي حقيقة هذين القسمين من الحديث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت