الصفحة 78 من 84

ج: هما في الحقيقة قسم واحد، خلافًا لما يظهر من كلام المؤلف ـ رحمه الله ـ حيث جعلهما قسمين وهذا القسم يتعلق بالرواة، وهو ما إذا وجدنا اسمين متفقين لفظًا وخطًّا، لكنهما مفترقان ذاتًا أي أن الاسم واحد والمسمى اثنان فأكثر. ... س 263: لماذا نحتاج إلى علم المتفق والمفترق؟ ... ج: هذا العلم نحتاج إليه لئلا يقع الاشتباه، فمثلًا: كلمة عباس اسم لرجل مقبول الرواية، وهو اسم لرجل آخر غير مقبول الرواية، فهذا يسمى المتفق والمفترق. والعلم بهذا أمر ضروري، لأنهما إذا اختلفا في التوثيق صار الحديث محل توقف، حتى يتبين من هذا، فإن كان كل منهما ثقة، وقد لاقى كل منهما المحدِّث فإنه لا يضر لأن الحديث سيبقى صحيحًا. ... فإذا رأينا مثلًا أن الحافظ يقول: حدثني عباس وهو أحد شيوخه، وهو ثقة، ثم يقول مرة أخرى حدثني عباس وهو أيضًا من شيوخه ولكنه ليس بثقة، ثم يأتي هذا الحديث ولا ندري أي العباسين هو، فيبقى الحديث عندنا مشكوكًا في صحته، ويسمَّى عند أهل الفن بالمتفق والمفترق. ... ووجه التسمية ظاهر: وهو الاتفاق بحسب اللفظ والخط، والافتراق بحسب المسمى. ... س 264: بأي شيء يتعلق علم المتفق والمفترق؟ ... ج: علم المتفق والمفترق يتعلق بالرواة لا بالمتون، وإذا كان يتعلق بالرواة فإنه يُنظر إذا كان هذا المتفق والمفترق كل منهما ثقة، فإنه لا يضر، وإذا كان أحدهما ثقة والاخر ضعيفًا فإنه حينئذ محل توقف، ولا يحكم بصحة الحديث، ولا ضعفه حتى يتبين الافتراق والاتفاق. ... مُؤتَلفٌ مُتَّفقُ الخطِ فَقَطْ ... وضِدُّهُ مختَلِفٌ فاخْشَ الغَلِطْ ... س 265: ما هو المؤتلف والمفترق؟ ... ج: المؤتلف والمختلف هو: الذي اتفق خطًّا ولكنه اختلف لفظًا، مثل: عباس وعياش، وخياط وحباط، وما أشبه ذلك. ... يعني أن اللفظ في تركيب الكلمة واحد، لكن تختلف في النطق، فهذا يسمى مؤتلفًا مختلفًا. ... س 266: لماذا سمي المؤتلف مؤتلفا؟ ... ج: وسُمي مؤتلفًا لإتلافه خطًّا، وسُمي مختلفًا لاختلافه نطقًا، وهو أيضًا في نفس الوقت مفترق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت