الصفحة 79 من 84

لاختلافه عينًا وذاتًا. فالأشخاص متعددون في المتفق والمفترق، والمؤتلف والمختلف، ولكن الكلام على الأسماء إن كانت مختلفة فسمِّه مؤتلفًا مختلفًا، وإن كانت متفقة فسمِّه متفقًا مفترقًا، وهذا اصطلاح، واصطلاح المحدثين أمرٌ لا يُنازَعون عليه، لأنه يقال: لا مشاحة في الاصطلاح. ... س 267: إذا ما هي الفائدة من معرفة هذا القسم من أقسام الحديث؟ ... ج: الفائدة لئلا يشتبه الأشخاص، فمثلًا: إذا كان عندنا عشرة رجال كلهم يُسمَّون بـ (عباس) فلابد أن نعرف من هو عباس، لأنه قد يكون أحدهم ضعيفًا: إما لسوء حفظه، وإما لنقص في عدالته، وإما لغير ذلك. فلابد أن نعرف من عباس هذا، لأجل أن نعرف هل هو مقبول الرواية، أو غير مقبول الرواية، وهذا الباب قد ألَّف فيه كثير من العلماء وتكلموا فيه، وعلى رأسهم الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ. ... س 268:: لماذا تمييز المؤتلف والمختلف أسهل من تمييز المتفق والمفترق؟ ... ج: المؤتلف والمختلف تمييزه يسير؛ لأنه مختلف في النطق، ولا يكون فيه اشتباه في الواقع، إلا إذا سلكنا طريق المتقدمين في عدم الإعجام، والإعجام هو: عدم تنقيط الحروف. ... فمثلًا: عند المتقدمين كانت كلمة (عباس ـ وعيَّاش) واحدة لأنها كانت لا تُشكل ولا تُنقط، أما عند المتأخرين فإن الباب يقلُّ فيه الاشتباه، لأنهم يُعجمون الكلمات. ... أما المتفق والمفترق فهو صعب، حتى في زمن المتأخرين، لأن تعيين المراد تحتاج إلى بحث دقيق في معرفة الشخص بعينه، ووصفه تمامًا. ... س 269: ما هي فائدة هذا النوع من الحديث؟ ... ج: فائدة معرفة هذا الباب هو: تعيين الراوي، للحكم عليه بقبول روايته أو بردّها، والمرجع في ذلك الكتب المؤلفة في هذا الباب، ومما يُعين على تعيين الرجل معرفة شيوخه الذين يروي عنهم، وكذلك معرفة طلابه، الذين يروون عنه. ... والُمنكَرُ الفَرْدُ بهِ رَاوٍ غَدَا ... تَعدِيلُه لا يْحمِلُ التَّفَرُّدَا ... س 270: اذكر أقوال المحدثين في تعريف الحديث المنكر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت