الصفحة 80 من 84

ج: قد اختلف المحدثون في تعريف المنكر: فقيل: إن المنكر هو ما رواه الضعيف مخالفًا للثقة. ... مثل: أن يروي الحديث ثقةٌ على وجه، ويرويه رجل ضعيف على وجه آخر، حتى وإن كانا الراويان تلميذين لشيخ واحد. ... وقال بعضهم في تعريف المنكر: هو ما انفرد به واحد، لا يحتمل قبوله إذا تفرَّد. وهذا ما ذهب إليه الناظم. ... وعلى هذا التعريف يكون المنكر هو الغريب، الذي لا يحتمل تفرد من انفرد به، وهو مردود حتى لو فُرض أن له شواهد من جنسه، فإنه لا يرتقي إلى درجة الحسن، وذلك لأن الضعف فيه متناهي، والتعريف الأول هو الذي مشى عليه الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه نخبة الفِكر. ... مَتُروكُهُ ما وَاحِدٌ بهِ انْفَرَدْ ... وأجَمعُوا لضَعْفِهِ فهْوَ كَرَدّ ... س 271: ما هو تعريف الحديث المتروك؟ ... ج: قد عرفه الناظم بقوله: ... (ما واحدٌ به انفرد) يعني أن المتروك هو ما انفرد به واحد، أجمعوا على ضعفه. ... س 272: على من يعود الضمير في قول الناظم (أجمعوا) ؟ ... ج: الضمير في (أجمعوا) يعود على المحدثين، فالمتروك كما عرفه المؤلف، هو: الذي رواه ضعيفٌ أجمع العلماء على ضعفه، فخرج به: ما رواه غير الضعيف فليس بمتروك، وما رواه الضعيف الذي اختلفوا في تضعيفه. ... وقال بعض العلماء ومنهم ابن حجر في النخبة: إن المتروك هو ما رواه راوٍ متهمٌ بالكذب. ... فمثلًا: إذا وجدنا في التهذيب لابن حجر، عن شخصٍ من الرواة، قال فيه: أجمعوا على ضعفه، فإننا نسمي حديثه متروكًا إذا انفرد به، لأنهم أجمعوا على ضعفه. ... وإذا وجدنا فيه قوله: وقد اتهم بالكذب فنسميه متروكًا أيضًا، لأن المتهم بالكذب حديثه كالموضوع، ولا نجزم بأنه موضوع، ولكن كونه متهمًا بالكذب، ينزل حديثه إلى درجة تقرُب من الوضع. ... والكذبُ الُمخْتَلَقُ المصنُوعُ ... على النبيِّ فذلكَ الموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت