بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَى اللهُ وَسَلَمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصَحَابِهِ أَجْمَعِين.
أَمَّا بَعْدُ:
أخوتي وأحبتي في الله، الليلة سنُفصِّلُ مسألة هامة، تدعو الحاجة إلى تفصيل القول فيها، ألا وهي: أحكام التوسل وأنواعه، من مشروع وممنوع ومبتدع وشركي؛ لأن الكثير من الناس يخلط في هذا الباب خلطًا عجيبًا.
وقبل أن أبدأ أنبه على: أنني ونحن في الصلاة -قبل قليل- أحد الذي كانوا بجوارنا اتُصِلَ بهم؛ فإذا بصوت امرأة مغنية مع الموسيقى في الهاتف! وطالما نبهنا على خطورة هذا الأمر أكثر من مرة، ولكن الكثير من الناس لا يعبأ بحرمة هذا المسجد، أو بأي مسجد.
أولًا: الأغاني محرمة في حد ذاتها سواء كانت في المسجد أو خارج المسجد، والموسيقى محرمة، هي كما يقول إخواننا المصريين"مسيئة"يعني من الإساءة، هي مسيئة، الموسيقى أقرب أن تكون مسيئةً؛ لأنها تفسد القلوب، ولا تستمع إلى دجاجلة الطب النفسي الذين يقولون أنهم يعالجون بها المرضى، هذا كله دجل، دع عنك لومي فإن اللوم إغراء * وداوني بالتي كانت هي الداء، هذا مثل الذي يصب البنزين على النار بالضبط، مثل الذين يتداوون بالخمر، ويتسلون بالحشيش، ويتسلون بالدخان، ويظنون أنه يداويهم، وهو يسليهم قليلًا ثم يتحول إلى نكد مدى الحياة -والعياذ بالله-.