الصفحة 145 من 168

عنده؟ وهل بِدَعُهُم مكفِّرة، أم لا؟!! من تَذَكَّر ما مضى؛ لا يشك بأن بدعهم مكفِّرة، وأنهم غير معذورين عنده، فما هي النتيجة يا صاحب الفضيلة؟!!

هذا، مع أني لا أدافع عن الذين يختانون أنفسهم، ولا يرفعون بمنهج السنة وعلمائها رأسًا، سواء كانوا من أبناء المملكة أو غيرها، لكن هذا الغلو بوابة شر، وسبيل فتنة، لابد من الوقوف في وجهه ووجه حملته، وسد الذرائع من الدين (ولتعلمنّ نبأه بعد حين) !!!.

7 -وإذا كان ذلك كذلك، فلك أن تفهم كلامه الآتي فهمًا صحيحًا: فقد قال في شريط:"العلم والدفاع عن الشيخ جميل" (أ) :"والله الأفئدة تحترق، وتضطرب، من عملنا نحن، من عمل هذا الشعب، الذي يقف إلى جانب القبوريين، ويدعي أنه سلفي، ويخذل السلفيين، أهل التوحيد, أهل السنة، أهل الجهاد الإسلامي"إهـ

ومعلوم أن المرء قد يساعد المبتدع، ولا يدري أنه مبتدع، وقد يدري بذلك، لكن يرى أن المصلحة الراجحة في ذلك، لا سيما في زمن الحرب مع الكفار، ويرى أنه لو ترك مساعدته في ظروف ما؛ لحصلت مفسدة أكبر، وقد يكون مصيبًا، وقد يكون مخطئًا في تقدير المصلحة والمفسدة في هذا الموضع، لكن اتهامه بأنه يقف إلى جانب القبوريين - بدون تأويل يُعذر به - هذا هو موضع الاستدراك، لاسيما إذا نظرنا إلى من سيفهم هذا الكلام فهمًا فاسدًا، وما يلزم ذلك من سلسلة أحكام مأخوذة من بقية كلامه، كما سبق، لاسيما وقد أطلق قوله:"من عمل هذا الشعب. . . .الخ، ولم يُخصص، وهو في الغالب يستعمل أسلوب التصيد لعمومات الكلام الصادر من خصومه، ويبالغ في التشنيع عليهم، فبضاعتك رُدَّت إليك، والجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان!! فإذا تراجع عن هذا الأسلوب الشنيع؛ فيبقى من كلامه ما هو ظاهر أو ما هو صريح في التكفير أو التناقض، والله المستعان."

8 -وفي شريط:"جلسة في الطائف" (أ) قال:"سيد قطب عُبِدَ في هذه البلاد، ومُقَدَّس، إذا جاءك، وقلت: شف، هذا يطعن في نبي الله موسى؛ رمَى موسى بعيدًا، وتعلق بسيد قطب، في قداسة هذا الرجل العظيم، شف، من كثرة الدعايات التي قلبت عقول أبنائنا، تقول له: طعن في الصحابة؛ يرميهم بعيدًا، ويتعلق بسيد قطب، يدافع عنه، سيد قطب قال بوحدة الوجود؛ رمى العقيدة، وتعلق فيه، يعطل صفات الله؛ رمى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت