الصفحة 151 من 168

أهلك اليهود حب العجل، مع الأسف، فيتضاءل كل مبدأ، وكل أصل، أمام هذه الشخصية الأسطورية التي (أنتجها) الإخوان المسلمين والقطبييون، تتضاءل منازل الأنبياء، ومنازل الصحابة، وتتضاءل العقيدة، وتتضاءل كل حرمة وقداسة؛ أمام هذا الجاهل الضال، حتى قداسة القرآن قد مرّضها، هذا الجاهل الضال، فلم تهتز ضمائرهم ولا عقولهم، ولم يرفعوا عقيرتهم غيرة لأصحاب محمد، ولا لأنبياء الله، ولا لكتاب الله، ولا لعقيدة السلف، فعلى ماذا يدل هذا؟ على ماذا يدل هذا الهوان، وهذا الانحدار؟ على ماذا يدل؟"اهـ."

فتأمل أخي هذه الأوصاف، ولا تنس أسلوب الشيخ الذي يتصيد به خصومه، ويتمسك بالعمومات التي تصدر منهم، ويشنع عليهم بذلك، فماذا هو قائل في حكم من تتضاءل كل حرمة وقداسة عنده أمام سيد قطب؟ وتتضاءل أمامه حرمة الأنبياء وحرمة العقيدة، ولا يهتز له قلب، أوعقل، أو مشاعر، عندما يسمع هذه القبائح في الأنبياء؟ ما حكم من كان هذا حاله؟ مع أن الشيخ قد صرح بأن من لم يغير المنكر بقلبه؛ فقد مات الإيمان في قلبه، وقال مرة أخرى:"فقَدَ الإيمان. . . وما بقي عنده شئ"اهـ. من شريط:"لمحة عن التوحيد" (2 / أ) ، وقد سبق عنه نحو ذلك، ورددت عليه هناك هذا الإطلاق، المهم هذا فَهْمُ الشيخ ربيع لمن لم يهتز له قلب أمام هذه المكفرات، إذًا فما حكم من وصفهم بالأوصاف السابقة؟!!

15 ـ راجع النقولات السابقة من كلامه في فصل موقفه من تكفير سيد قطب، وفصل موقفه من تكفير الفرق المعاصرة؛ ستجد نصوصًا أخرى - إن شاء الله تعالى - تخص أبناء المملكة، وهم أيضًا داخلون في عموم كلامه عن أتباع سيد والإخوان والتبليغ، لأن فيهم من هو كذلك!!!

وبعد هذا كله، فماذا يفهم القارئ أو السامع لهذا الكلام، لا سيما إذا استحضر في ذهنه قواعد الشيخ ربيع، وأسلوبه مع مخالفيه؟!! ألا يفهم من ذلك أن الشيخ يكفر أبناء المملكة هؤلاء؟!! أو على الأقل أنه يجزم بتبديعهم؟!! وإذا كان الشيخ يهاب التصريح بالكفر، ألا يكون بهذا قد فتح الباب لغيره على مصراعيه؟! فحسبنا الله ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت