الصفحة 153 من 168

كذبهم وافترائهم على الله ما هو كفر صريح، فإذا كان هذا دون كذب وافتراء البنا - حسب تعبير الشيح ربيع - فماذا عسى أن يكون حُكم الشيخ حسن البنا؟!!

وإذا قال أحد: هذالازم قول الشيخ ربيع، ولازم المذهب ليس بمذهب، قلت حفاظًا على وقتي، ودمغًا للاعتذار عن هذا الرجل في هذا الباب ـ: انظر ما جاء في شريط"أثر الكتاب والسنة (ب) فقد قال:"البنا يقف أمام المرغنية، ويقول: إننا مدينون لهؤلاء المرغنية، الطائفة المرغنية، تدرون من هي؟ الفكر المرغني يقوم على الحلول ووحدة الوجود، ويقول إمامهم وفي كتبهم المطبوعة، يتغنَّوْن بها، ويرددون بها، مُسَلِّمين لها أنها هي قمة الإسلام، يقول لأحد زعماء المرغنية، وما أكثر قصائدهم الكفرية، التي فيها وحدة الوجود، وأن الأولياء يعلمون الغيب، ويتصرفون في الكون، يقف أمام هذا المرغني، بعد أن عرف كفره وإلحاده وزندقته؛ يقول نحن مدينون للطائفة المرغنية، وإن دعوتنا قامت على كواهل المرغنية"أهـ"

فها هو يصرح بأن الشيخ حسن البنا يمدح الكفار، ويثني عليهم، ويظهر امتنانه بدعوتهم الكفرية عليه، مع علمه بكفرهم وإلحادهم وزندقتهم، كما قد صرح بذلك الشيخ ربيع، فهل يكون هذا مسلمًا عنده؟

وإذا تناقض الشيخ ـ تاركًا أصوله وقناعته عن البنا ـ فلمْ يكفره، ألا يكون بهذا قد فتح على الناس باب الفتنة والغلو؟!!"ومن سن سنة سيئة؛ فعليه وزرها، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة"!!

وفي شريط:"الحث على الاجتماع والائتلاف (ب) قال:"لهذا لمّا قرأه البنا ـ يعني كتاب"معالم في الطريق"ـ قَرأه؛ عرف ما فيه من الرفض، وما فيه من طعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما فيه من الإشتراكية؛ قال كلامًا معناه: بأن هذه بضاعتنا، رُدَّتْ إلينا، هذه دعوتنا، ما استنكره الإخوان المسلمون، بل رحبوا به، وفرحوا به، لماذا؟!! الشيء من معدنه لا يستغرب، لأن عقولهم تحمل الرفض، وبغض أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ وإلا لو كانوا مسلمين صادقين؛ لكانوا أول من هاجم هذا الكتاب، الذي يحمل الاشتراكية المدمرة، ويشتمل على الرفض ..."اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت