الصفحة 161 من 168

فقل لي بربك أيها العاقل: هل هذا الكلام ـ بمجموعه ـ طعن في إسلام الشيخ عدنان أم لا؟!! وإن لم يكن كذلك، فهل هذا الرجل قد فتح باب الغلو أمام المتهورين أم لا؟!! وإن لم يكن كذلك؛ فهل هو شاذ عن طريقة علماء السنة في هذا العصر أم لا؟!! ما أظن منصفًا يبرئ الشيخ ربيعًا من إحدى هذه الكبريات، فإلى الله المشتكى، ونعوذ بالله من سوء المنقلب والخاتمة!!! وصدق من قال:

فما حَسَنٌ أن يعذر المرء نفسه ... وليس له من سائر الناس عاذر

والحق يقال: إن هذا الرجل قد تجرأ على الشيخ عدنان بدون وازع ديني يحجزه، وفجر في الخصومة دون خوف رادع يردعه، وبغى وتطاول بما لا يستحق هذا كله، وقد تكلم في كثير من خصومه، لكن بنوع ما من الحذر والهيبة، أما الشيخ عدنان فلم يكن له عند هذا الرجل أدنى هيبة، فما على الشيخ عدنان إلا أن ينتفع بما عند الشيخ ربيع من الحق، ويوطِّن نفسه لقبول الحق ممن كان، ويلزم غرز كبار العلماء ـ في الحق ـ ويستدرك ما فاته، ويصحح زلاته، وما منا رجل معصوم، فكلنا ذاك الرجل الذي يخطئ ويصيب!!! ويحتسب عند الله ما ظُلم فيه، ولقد جوزى هذا الظالم بظلمه، فكشف الله ستره، وسقطت ـ عند الكثير ـ هيبته، وانكشف بهرجه، وانهارت قواعده وأوابده، وأفل نجمه، وانكسر قلمه، ولعل ذلك بسبب دعوة مظلوم، سَرَت بليل، وغفل عنها الغلاة البغاة، والقصّابون الجزارون، والله ناصرها ولو بعد حين!!!

(فصل في موقف الشيخ ربيع من تكفير محمد سرور)

محمد سرور، وإن خطّأ كثير من العلماء بعض أقواله، وحذر بعضهم من منهجه وتهييجه - وقد أصابوا في ذلك - إلا أن الحكم بكفره وزندقته؛ فهذا ما لا أعرفه عن أحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت