فهرس الكتاب
ودمّره، وأنهم أسقطوا كرامة وحرمة الأنبياء، ووضعوا كل حرمة وقداسة تحت أقدام سيد قطب ... إلخ ما ستراه - إن شاء الله تعالى -، ومع هذا كله فإنه يدعي - في بعض المواضع ـ أنه لا يكفِّرهم!!!
فالمراد بيان غلوه، أو تناقضه، أو إظهار أمره المريب، وأما ثبوت ما يدعيه عن هؤلاء ـ ومن ثم الحكم عليهم ـ؛ فيحتاج - في كثير منه - إلى بحث وتثبت،- فالرجل صاحب مجازفات - وكثير منه ظاهر السقوط.
وإذا كنتُ قد جربت الرجل في هذه الخصومة التي بيننا؛ فرأيته يفتري على خصمه الأكاذيب، ويفجر في الخصومة، ويرمي خصمه بما ليس فيه، ويحمل كلامه ما لا يحتمل. . . إلخ؛ فهل سأثق فيما يدعيه على رجل آخر، دون أن أقف على ذلك بنفسي؟!! فلا بد من مراجعة الكثير من هذه الأحكام وأسبابها، فيُقْبل الحق منه ومن غيره، ويُرَدُّ الباطل على من جاء به، وأما ما أعلمه من انحرافات هؤلاء؛ فقد بينت موقفي بجلاء من ذلك، في غير هذا الموضع، والحمد لله رب العالمين.
ولو أن الشيخ ربيعًا عندما أكد كفرهم ثبت على ذلك، وأظهر ـ أدلته؛ لاطلع عليها الباحثون عن الحق، فإن كانت صحيحة؛ وقفوا بجانبه، وإن كانت خطأ، ردوا عليه ونصحوه، إلا أن هذا لم يحدث، فاضطرب الرجل، وراوغ، ولذا تعين كشف منهجه، وبيان مدخله في ذلك ومخرجه، وبالله التوفيق.
(الثاني) :الشيخ ربيع إذا تكلم على سيد قطب مثلًا؛ تعرض للكلام على الجماعات الأخرى، والعكس كذلك، فيصعب إفراد الكلام الذي في حق سيد قطب دون غيره في فصل مستقل، لتداخل كلام الشيخ ربيع، ولذلك فسيرى القارئ الكلام قد يُكَرر في بعض المواضع لهذا السبب، وربما أكرره لمزيد الفائدة، والله أعلم.
وكذا يشق تقسيم الفصل الواحد إلى أبواب؛ لتداخل الكلام وتكراره، ولذا آثرت الترقيم لما أنقله عنه، ليقرِّب - إلى حد ما - للقارئ الوقوف على الفائدة، وإن كان من الممكن - لو توفر لي وقت آخر إن شاء الله تعالى - أن أقدم وأؤخر في الكتاب عدة مواضع منه، والله تعالى أعلم.
(الثالث) :لم أشترط استيعاب ما يقوله الشيخ ربيع في الشخص أو الجماعة، فإن ذلك يطول، ويورث الملل، لكثرته وتكراره، وقلة بركته، إنما اكتفيت بما تقوم به الدلالة على المطلوب.