فهرس الكتاب
(الرابع) :الشيخ ربيع ينُكر على مخالفيه غلوهم في تكفير الحكام - وهذا منه حق في الجملة - وإن كان لهؤلاء المخالفين عدة شبهات، وأحوال مشهورة عن كثير من الحكام، تحملهم على هذه الأحكام - مع عدم موافقتي إياهم في كثير من ذلك - إلا أن الشيخ ربيعًا قد وقع في ما هو أقبح وأشنع؛ فقد وقع في تكفير كثير من الدعاة، والعاملين في الدعوة، والمناصرين لهم - على اختلاف مشاربهم - ومنهم من هو من أهل السنة، وبقيتهم ـ وإن كانت مناهجهم مبتدعة إلا أنه - لم يحكم أحد بخروجهم من الإسلام غيره فيما أعلم.
فكان الشيخ بذلك كمن أراد أن يطب زكامًا؛ فأحدث جذامًا، فإن الغلو في تكفير الحكام باطل؛ وإن كان لمن وقع في ذلك أحوال وشبهات، أما تكفير الدعاة والعاملين في الدعوة - وإن صُنِّف بعضُهم في المبتدعة - فتكفيرهم أمر قبيح، وضلال صريح، وبوابة لشر عظيم، والله المستعان.
فأردنا من الشيخ ربيع أن يعالج بلاءً؛ فأتى بما هو أشد، فكان كما قيل:
المستجير بعمرو عند كربته. . . ... كالمستجير من الرمضاء بالنار
(الخامس) : أنقل كلام الشيخ ربيع من الأشرطة، وأحاول ما استطعت التقيد بلفظه، وإن كان فيه لحن من جهة اللغة، فليُتَنَبه لذلك، سواء فيما مضى، أو فيما سيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ وقد لا يتضح لي بعض كلامه من الشريط؛ فأجعل نقطًا بين قوسين، هكذا (. . .) وإذا أشكل عليّ فهم شئ من كلامه، أو رأيته مخالفًا للسياق؛ أجعل ما أراه صوابًا بين قوسين هكذا ( ... ) .
(السادس) : الشيخ يستطرد في كلامه، فيتعرض لأمور تحتاج إلى التعليق عليها، لكني لو فعلت ذلك؛ لخرجت عن مقصود الكتاب، ولذا فسأكتفي بالكلام على موضع الشاهد، دون اهتمام بأمور تخرجني عما أنا بصدده، إلا بعض المواضع التي قد أعلق عليها، والله أعلم.
(السابع) : أرجو أن ينفع الله بهذا الكتاب من شاء الله عزوجل من خلقه، وأما الغلاة الذين يضعون أصابعهم في أذانهم؛ فمع حرصي على هدايتهم إلا أن الله عزوجل سيغني الدعوة عنهم، وصدق من قال:
سيغني الله عن بقرات زيد. . . ويأتي الله باللبن الغزير