الصفحة 38 من 168

(فصل في موقف الشيخ ربيع من تكفير سيد قطب)

إن الضلالات والمزمنات التي تورط فيها سيد قطب - رحمه الله - قد تكلم عنها جماعة من العلماء بما يُغني عن إعادتها هنا.

والناس في سيد على ثلاثة أصناف:

فهناك من يعده إمامًا مجددًا للدين، دون مبالاة بهذه الإنحرافات!! وهناك من قابل هؤلاء؛ فعدَّه كافرًا باطنيًا مدسوسًا على هذا الدين للفتك به، وتدمير أمة الإسلام.

وفرقة ثالثة: ترى أن هذا الرجل ـ عندما توجه للإسلام بعد الانحراف عنه ـ قصد خيرا، إلا أنه قد تورط في مزمنات وبلايا، لجهله بعقيدة السلف، أو تقصيره في دراستها دراسة وافية، فلعل الله عزوجل ينفعه بما عُرِف عنه من صالح قصده، وهو بين يدي حَكَم عَدْل، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له، ويسألون الله له ولأموات المسلمين الرحمة والمغفرة، ويحذِّرون من هذه الضلالات، ولا يعدونه من علماء المسلمين الفقهاء في دين الله عزوجل، وهذه الطائفة متفاوتة في الإقرار ببعض هذه المزمنات المأخوذة عليه تفاوتًا كبيرا، ويرجع ذلك لدراسة كتبه دراسة وافية، وليس هذا مجال ذلك، وعلى هذا الكثير من كبار علماء هذا العصر، وهو ما شرح الله له صدري.

إلا أنني أحب أن أوضح ـ هنا ـ أين موقف الشيخ ربيع من هذه الفرق الثلاث؟ والذي يظهر لي أنه يرى ـ أوعلى أقل تقدير من باب إرخاء العنان: أنه كاد أن يرى ـ قول الطائفة الثانية، وفي هذه النقولات الآتية -إن شاء الله تعالى - تبيان ذلك، ونعوذ بالله من الفتن والمهالك.

1 ـ ففي شريط:"التنظيمات والجماعات" (2 / أ) سئل الشيخ هذا السؤال: معلوم أن الشيخ محمود شاكر، قد ناصح سيد قطب في أربع مقالات، فهل أقام عليه الحجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت