الصفحة 39 من 168

،التي يستحق بها التكفير، لقوله بخلق القرآن، وإنكار العلو، ولعنه موسى وآدم ـ عليهما السلام ـ؟!!

فأجاب الشيخ بما محصله: أنه لا يظلم خصومه وإن أمعنوا في ظلمه!!!، وأن انتقادات محمود شاكر، كانت مقتصرة على طعن سيد قطب في الصحابة، وتكفيره لبني أمية، فأصر على موقفه، وهو الطعن في الصحابة، مع حذفه ـ وقد أُجْبِرَ على ذلك ـ أسماء بعض الصحابة الأُمويين. . . ثم ذكر الشيخ نشر كتب سيد قطب ـ ومنها"العدالة الاجتماعية"ـ التي طعن فيها في أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ونادى فيها بالاشتراكية الغالية - على حد قول الشيخ ربيع - وكفَّر فيها الأمة.

ثم قال:"أما قضية طعنه في نبي الله موسى، والقول بخلق القرآن؛ فهذه لا تحتاج ـ في نظري ـ إلى إقامة حجة؛ لأن الحجة قائمة بذاتها، فعند المسلمين، وعند اليهود، وعند النصارى، وحتى يمكن عند الهنادك، يعني يعرفون مقام موسى عليه السلام، ويعرفون أنه نبي كريم، وما أظنهم يسخرون به، كما سخر منه سيد قطب - عامله الله بما يستحق ـ والسلف كفَّروا من ينتقص نبي من الأنبياء، ولا يقبلون له عذر أبدًا، فإن هذا من البدهيات، التي يعرفها حتى أجهل الناس، فكيف بسيد قطب؟!! فلا يُشترط أن تقام عليه الحجة، الحجة في الأمور التي تخفى، أما إذا كان أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، فيجحده، أو يخدش فيه، ويسخر منه؛ فهذه الحجة قائمة فيها، ولا تحتاج إلى من يقيم على من يخدش فيها إلى إقامة حجة .... إقامة الحجة في الأمور التي تخفى، إذا كان الأمر خفيًا، ولو كان شركًا، ولو كان كفرًا؛ تقام فيه الحجة، وإذا كان أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة؛ فهذا لا يحتاج إلى إقامة حجة، لأنه نفسه يحمل الحجة، ولا يحتاج إلى من يقيم عليه الحجة"إ هـ.

فتأمل سؤال السائل، وهو حول إقامة الحجة على سيد قطب، التي يَكْفُر مخالفها، أم لا؟!! فأجاب الشيخ بهذا الجواب القاطع الصريح، فهل يَتَردد أحد يقف على هذا الكلام، في أن الشيخ ربيعًا يكفر سيد قطب في هذا الموضع؟!! وقد سبق أنه لايَعْذُر بالجهل في هذه الأمور الواضحة، فافهم هذا؛ تعرف الحقيقة!! والله تعالى أعلم.

ومما يدلك على أنه لايعذر سيد قطب فيما يدعيه عليه من المكفرات؛ ما جاء في شريط:"نصائح تربوية" (ب) فقد قال:" ما ترك عقيدة فاسدة؛ إلا وضمّنها كتبه، الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت