الصفحة 40 من 168

أعلم بنية هذا الرجل؟ الغالب أن نيته ما هي طيبة، لكن (نفترض) نيّته صالحة!! والله لا يُعذر، ما يُعذر، النصارى ضالون، وما عُذروا، النصارى، أُتُوا إلا من جهلهم, وما عَذَرَهُم الرب"أهـ"

وذكر الشيخ بعد ذلك في الشريط نفسه أن سيد قطب لا يُعذر بجهله إن كان جاهلًا؛ كالنصارى، وإن كان عالمًا معاندًا؛ فمغضوب عليه كاليهود، وأنه يتراوح بين هذا وهذا، بين حالة الضلال الذي لا يُعذر به، وبين حالة الغضب الناتج عن العلم والعناد، فهل بعد ذلك يقال: إن الشيخ لا يكفِّر سيد قطب؟!! وهل يُسمع لمثل هذه الدعاوي الفارغة المصادمة لهذه النصوص الصريحة عنه؟!!

وتأمل قوله:"الغالب أن نيّتَه ما هي طيبة"فهذا طعن في صدقه.

وشبيه به قوله في شريط:"توجيهات ربانية" (ب) :"كنا نعرف شيئًا أو أشياء عن سيد قطب، وكنا نتعلل ونعتذر للرجل، بأنه رجل مخلص يريد الحق، ولكن أخطأ الطريق إليه، وبالدراسة المتأنية؛ وجدنا الأمر غير ذلك، وجدنا عنده عقائد خطيرة جدًا. . . اهـ."

وقال في شريط:"نصائح تربوية" (ب) قبل كلامه السابق:".... بالله مكانة الأنبياء، ومكانة الصحابة، أتركني من الأشياء الأخرى- أي التي ينتقدها هو على سيد قطب- هل يجهلها عامي جاهل في غابات إفريقية؟!! فهل يُعذر أحد من عوام المسلمين، يطعن في الصحابة الذين تواترت وعُلمت من الدين بالضرورة مكانتهم، وقام الكتاب والسنة والإجماع على إثبات مكانتهم ومنازلهم، هل مثل هذا يجهل؟ يُعذر فيه سيد قطب الذي قرأ كُتب الدنيا كلها، كُتب المسلمين وغيرهم، ثم طعنه في نبي الله موسى، وسخريته به وبآدم، هل يُعذر فيه أحد؟ مكانة موسى هل يحهلها اليهود والنصارى والمسلمون، علماؤهم وعوامُّهم؟ هل يُجهل مثل هذا؟ هذا مثل هذا، فنحن نقول مع كل هذا: ذهب الرجل، لكن المشكلة الآن في فكر، المشكلة في كتب هذا الرجل "أهـ.

فتأمل تقعيده لتكفير سيد قطب، وتصريحه بأنه غير معذور!! فلا تغتر بعد ذلك بالكلام الأخير، الذي جعله خط رجعة له، فقال:"فنحن نقول مع كل هذا: ذهب الرجل ...."الخ، ولا تظن أنه بهذا لا يكفره، لأن قوله"هل يعذر فيه أحد؟"واضح، وهو عبارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت