فهرس الكتاب
عن قاعدة، يسير عليها الشيخ ربيع أو غيره!!! والكلام العاطفي، أو الكلام الذي له أسباب خفية مريبة؛ أو الذي يُحمل على أنه من باب التسليم الجدلي، أو إرخاء العنان؛ لا يزحزح تقعيده وتأصيله لتكفير الرجل!!! وصدق من قال:
إذا كان وجه العذر ليس ببيِّنٍ. . . فإن اطَّراح العذر خير من العذر
وفي شريط:"لمحة عن التوحيد" (2/ ب) قال:"سبٌّ شنيع ـ أي لموسى عليه السلام ـ لا نظير له ... وأصر على هذا إلى أن مات ... ويصر على سب الخليفة الراشد عثمان إلى أن مات ...."أهـ.
فلا يكون الرجل مصرًا؛ إلا إذا أقيمت عليه الحجة، لكنه أصر وعاند!!! فإن كان سيد قطب كذلك؛ فهل يكون مسلمًا، مع إتيانه بالمكفِّرات الكبرى، التي يتنزه عنها اليهود والنصارى والهنادك، كما يقول الشيخ ربيع؟!
فهاهو يصرح بعدم العذر في أمور مكفرة، وكلامه الأخير لا يغير من الحقيقة شيئًا، لأنه قرر عدم عذر سيد في مكفِّرات بتقعيد وتأصيل، فلو لم يثبت الشيخ ربيع على تأصليه هذا؛ لجاء غيره، وادعى الثبات عليه، فكان هذا فاتحًا على المسلمين باب الفتن، والله المستعان، والأمر كما قيل:
الابن ينشأ على ما كان والده ... إن العروق عليها تنبت الشجر
2 ـ وفي شريط:"وقفات في المنهج" (1 / ب) قال:"وسيد قطب؛ وحدة الوجود رافقته من شبابه، وما استطاع أن يتخلص منها، إذِ الرجل غرق في التصوف الفلسفي، ما تصوف التصوف الروحي، التصوف الفلسفي (000) فغرق في الفلسفة، ورأى أن الفلسفة الإسلامية أفضل الفلسفات؛ فاختار الفلسفة الصوفية، فصبَّها في تفسير القرآن، وصبّ منها شيئًا في ثنايا التفسير: الوجود المطلق، الإطلاق، يدندن حول وحدة الوجود، في كثير من الآيات، ثم من هذا التصوف؛ مدح التصوف الهندوكي في كتابه:"كتب وشخصيات"عقيدة النيرفانا، عُمْق الكفر والإلحاد الوثني الهندوكي، مدحه سيد قطب، ودافع عنه، وقال: فلنقف أمام عظمة هذه الروح خاشعين، أمام هذه العقيدة، ومدح العقيدة الفرعونية، والحضارة الفرعونية، بما فيها الوثنية، في كتابه:"كتب وشخصيات" (. . .) ووقع في ضلالات ما خرج منها، وافرضوا أن سيد قطب خرج وتاب من هذه الأشياء؛ فلماذا الكفاح عن كتبه"