الصفحة 73 من 168

ب ـ وإما أنه متناقض في فهم مذهب السلف في ذلك.

ج ـ وإما أن هناك موانع، تحول بينه وبين إظهار ما يعتقد، ويخاف عاقبة ذلك، وقد سبقت أدلة هذا الأمر!!

8 ـ من جمع كلام الشيخ ربيع في سيد قطب، يجد التخبط والتخليط والمراوغة: فمرة يقول: غير معذور، ولو عذرناه؛ لعذرنا النصارى واليهود، ومرة يقول: أنا أعذره، وألتمس له الأعذار، وعذره عندي: أنه يحكي كلام أصحاب وحدة الوجود، وهو لا يفهمه، ومرة يقول: المعلوم من الدين بالضرورة لا يعذر السلف فيه، ولا يقبلون فيه عذرًا أبدًا!! مع أننا لو سلمنا بذلك في عذر الجهل؛ فلا نسلم بذلك في عذر الإكراه ونحوه، لكن الشئ من معدنه لا يُستغرب، فالرجل صاحب تهاويل وإطلاقات في موضع التفصيل!!!

ومرة يقول: نحن نسير على قاعدة السلف في عدم تكفير من وقع في الكفر؛ إلا بعد إقامة الحجة؛ ومرة يقول: سيد قطب جاهل، ومرة يقول: سيد قطب ليس بجاهل، فقد قرأ كتب الدنيا كلها، كتب المسلمين وغيرهم، ومرة يقول: سيد قطب لم يتراجع حتى الممات من هذه الأخطاء، وأن وحدة الوجود رافقته من شبابه، ولم يتخلص منها، وذكر أنه أصر على سبه الشنيع لموسى ـ عليه السلام ـ إلى أن مات، وأنه ما ترك بدعة من أول حياته لآخرها؛ إلا وأحياها في كتبه، ومرة يقول: أنا لا أكفر سيد قطب لإحتمال أنه تاب، فقد قال في شريط:"انقضاض الشهب السلفية" (2 / أ) : لم نكفر سيد قطب، وهو قد أتى بالكفريات، لأجل هذا ـ أي لعدم إقامة الحجة ـ ولأجل أمر آخر: لاحتمال أنه قد مات على توبة، أما أقواله؛ كفر وإلحاد. . ."اهـ. وسبق التعليق على ذلك!!!"

ومرة يدعي أنه منتظر لكلمة العلماء فيه، ومرة يذكر أن العلماء لا يطيقون أن يسمعوا كلام سيد قطب، وإذا وقفوا عليه كفروه، أما هو فلا يكفره، ومرة يقول: أنا لا أكفره إلا بعد العلماء، ومع ذلك فله كلام كثير بعدم إعذاره كما سبق. . .. الخ فهل سمع أحد بتخبطات ومراوغات من رجل واحد في رجل واحد في مسألة واحدة، مثل هذه؟!!

9 ـ وعلى كل حال: فإما أن يكون الرجل غاليًا في التكفير، شاذًا عن أهل العلم في ذلك ـ لما مضى و ما سيأتي إن شاء الله تعالىـ وإما أنه متناقض، وسواء كان هذا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت