فهرس الكتاب
ذكره لنفس الطوام وزيادة ـ أنهم يكفرون المقالة لا القائل، ولا يكفرون القائل إلا بعد قيام الحجة!!
5 ـ الشيخ يدعى أنه منتظر لكلمة العلماء بتكفير سيد قطب، ومع أن هذا شبه الخرافة!! إلا أنه ينقل عن بعض العلماء أو كلهم أنهم إذا وقفوا على كلامه؛ كفروه، فما معنى الانتظار إذًا؟! وكما سبق فالشيخ حريص على أن يكفِّر العلماء سيدًا، لقوله- وبكل شغف كما هو ظاهر لمن سمع الشريط-:"وفي العلماء أمل يكفرونه إن شاء الله تعالى"كما سبق، كل هذا ليتترس بكلمة العلماء، ويهتف بأعلى صوته- آنذاك- من ورائها بتكفير سيد قطب؟!! فلما لم يجد أحدًا يكفِّر الرجل بعينه؛ فإنه يكاد يتقطع أسفًا، ويتميز غيظًا، لعدم إسعافهم إياه بهذه الفتوى!!! فما بقي إلا أن يحوم حول ذلك، ومرة يصرح بكفره، وأخرى ينكر ويطعن فيمن رماه بذلك، وهو في حالة لا يُحسد عليها!!!
وهذا أمر عجيب: أن يعتقد المرء هذه العقائد التي تفجر بركانًا كاملًا، ومع ذلك فهو يتظاهر بأنه صابر ومتصبر، ومنتظر لكلمة العلماء في سيد؟!! وإن كان الشيخ ينفِّس عن نفسه أحيانًا في المجالس الخاصة وغيرها، وعند من يثق به!! فإن كان الشيخ - كما يتظاهر - لا يكفر سيدًا، فلماذا يُكفِّر من لم يفعل عشر معشار ما نسبه لسيد قطب؟! ألا يدل ذلك على تخبط فاضح، أو كتمان لأمر مريب؟!! والأمر كما قيل:
إذا ما أتيت الأمر من غير بابه. . . ضللت وإن تدخل من الباب تهتدي
وكما قيل:
إذا لم يكن عون من الله للفتى. . . فأكثر ما يجني عليه اجتهاده
6 ـ الشيخ ـ في الظاهر ـ يقدم رِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِجْلًا، ويؤخر أخرى في تكفير سيد قطب، بل وأحيانًا ينكر على من ينكر عليه لوثبت أنه كفَّره، لوقوع سيد في الذنب الأكبر ـ عنده ـ وهو الشرك!! ومرة أخرى يصحح الحكم بتكفيره، وكل هذا يدل على أمر فاضح أو أمر مريب!! والأمر كما قيل:
قدِّرْ لرِجْلك قبل الخطو موضعها. . . فمن علا زلقًا عن غِرةٍ زلجا
7 ـ فالخلاصة أن تصريحات الشيخ بعدم تكفيره ـ مع ما سبق ـ تدل على أن الشيخ أحد أمور ثلاثة:
أ ـ إما أنه لا يدرى ما يقول، أو أصابه نسيان وذهول يفقدان الثقة فيما يتكلم به.