الصفحة 71 من 168

البحث في منطوق الرجل ومفهومه، لأنه صاحب مراوغة وتلاعب بالألفاظ!!!، و"من اتقى الشبهات؛ فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات؛ وقع في الحرام ...."ومن حام حول الشبهات؛ فلا يلو مَنَّ إلا نفسه والله المستعان.

(خاتمة هذا الفصل)

مما سبق يتضح لنا الآتي:

1 ـ أن الشيخ ربيعًا قد صرح بعدم إعذار سيد قطب فيما وقع فيه، وقد جاء هذا التصريح منه في الجواب عمن سأله: هل قامت عليه الحجة؛ فيكفر، أم هو معذور؟! وبمعرفة السؤال وطريقة الجواب عليه؛ يظهر لك المراد، والله أعلم.

2 ـ أن الشيخ قد قرر ثبوت أمور مكفِّرة عند سيد قطب، لا عذر بالجهل في بعضها: كمن قصد سب نبي من الأنبياء وإهانته، أو أهان القرآن إهانة شنيعة لا نظير لها، أومن ادعى حلول الله عزوجل في الخلق، فيدعي أن الكلب و الخنزير إلهه، أويرى مدح العقيدة الفرعونية، أو العقيدة الهندوكية الوثنية، أو يرى حرية الأديان، وأنه لا يجوز الإنكار على من ارتد عن الإسلام، أو اختار دينًا غيره، أو دعى إلى الاشتراكية الغالية. . . . الخ، فإذا كان هذا كله قد ثبت عن سيد قطب ـ عند الشيخ ربيع ـ مع علمه وثباته على ذلك، بل خبثه ومكره بالإسلام، و قد صرح بعدم خروجه وتخلصه من ذلك إلى الممات، فلماذا لا يعلن تكفيره، بناء على قناعته بثبوت ذلك عنه، مع ما قرره من عدم إعذراه؟!!

3 ـ لو التمسنا للشيخ عذرًا في موقفه هذا العجيب ـ وتناسينا تقعيده بعدم عذر المعين الذي وقع في خلاف المعلوم بالضرورة مطلقًا ـ بأن سيدًا لا يعلم بذلك، وأنه وقع في ذلك عن جهل، ولعل الشيخ لايكفره لذلك؛ فالشيخ قد أغلق الباب، ولم يبق لمعتذر عنه عذرًا، فقد صرح في خاتمة"أضواء إسلامية" (ص 236 ـ 237) وفي عدد من الأشرطة ـ كما سبق ـ بأن الرجل لم يقع في ذلك عن جهل، بل هو عالم بذلك، إلا أنه مُصِرٌّ معاند الخ!!

4 ـ الشيخ مضطرب في الاستدلال بقواعد أهل السنة في هذا الباب، فمرة يذكر عنهم الإجماع بتكفير من وقع في مكفِّر ظاهر، مثل سب الأنبياء، ومرة ينقل عنهم ـ مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت