الصفحة 70 من 168

كتابه:"مقومات التصور الإسلامي"ردًا شافيًا على القائلين بوحدة الوجود، لهذا فنحن نقول: غفر الله لسيد كلامه المتشابه، الذي جنح فيه بأسلوب، وسَّع فيه العبارة، والمتشابه لا يقاوم النص الصريح القاطع من كلامه، لهذا أرجو المبادرة إلى شطب هذا التكفير الضمنى لسيد ـ رحمه الله ـ إني مشفقٌ عليكم"أهـ"

فقال الشيخ ربيع معلقًا في الحاشية (39) (ص 60) :"لم أكفِّر سيد قطب لا من قريب، ولا من بعيد، وقد بينتُ هذا آنفًا، فتذكر"أهـ

قلت: فقول الشيخ:"لم أكفر سيد قطب لا من قريب، ولا من بعيد"متعقبًا به كلمة الشيخ أبو زيد:"أرجو المبادرة إلى شطب هذا التكفير الضمنى لسيد"هل يقره طالب علم ـ فضلًا عن عالم ـ قد وقف على ما سبق من كلام الشيخ في سيد قطب؟!! إن هذا لمن عجب العجاب!!!

أليس في بعض ما مضى تكفير صريح ـ فضلًا عن التكفير الضمني ـ ولاسيما كلامه في شريط:"التنظيمات والجماعات" (2/أ) فكيف ينكر أنه كفره تكفيرًا ضمنيًا - من قريب أو بعيد - وقد وصفه بالدعوة لوحدة الوجود منذ صغره إلى آخر حياته, والإيمان بوحدة أو حرية الأديان، والإشتراكية الغالية، وسب الأنبياء وإهانة كرامتهم, وتكفير الصحابة والأمة، وأنه رافضي باطني، وأنه دسيسة على الإسلام، جاءت به أمريكا لهدم صرح الإسلام، وأنه يدعو الناس إلى تمجيد الوثنية الهندوكية والعقائد الوثنية والفرعونية. . . . الخ وأنه غير معذور في ذلك، وأن هذا لا يحتاج إقامة حجة ـ لو فرضنا أنه جاهل ـ فالحجة قائمة في هذه الأمور الظاهرة، أن هذا إجماع السلف ... الخ ما سبق عنه؟!!

أيظن الشيخ ربيع أن الناس لا يفهمون ما يسمعون أو يقرأون؟!!

ثم إن قوله:"هل رأيتني صرحت بتكفيره في موضع واحد من كتابيّ اللذين ناقشت فيهما سيد قطب؟"

فما مراده بقوله:"صرحت بتكفيره"؟ وما مفهوم ذلك؟!! مع أن الشيخ بكرًا لم يدع أنه صرح بالتكفير، إنما قال:"لهذا أرجوا المبادرة إلى شطب هذا التكفير الضمني لسيد. . . ."!!! فالإنتقاد في وادٍ، و (الحد الفاصل) في وادٍ آخر!!!

ثم ما المراد أيضًا بقوله:"في موضع واحد من كتابيّ "؟!! وما مفهوم ذلك؟!! إن الذي يقف على ما سبق نقله من كلام الشيخ؛ ليفقد الثقة في هذا الكلام, ويحتاج إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت