فهرس الكتاب
(فصل في موقف الشيخ ربيع من تكفير الفرق الإسلامية المعاصرة)
معلوم أن دعوتنا تحارب هذا التفرق، الذي كان سببًا من أسباب ضعف الأمة وذهاب ريحها، وأن هذه الفرق ـ بتفرقها وتناحرها، وفساد كثير من مناهجها ـ قد أساءت للدعوة كثيرًا، وإن أصلحوا في بعض الجوانب، أو حسنت نوايا الكثير منهم، وليس هذا مجال التفصيل في ذلك.
فالواجب عليهم أن يتقوا الله تعالى، ويلزموا غرز علماء السنة الأفاضل الأماثل، ـ في الحق ـ، مثل سماحة الشيخ ابن باز، ومحدث العصر الألباني وفقه الأمة ابن عثيمين ـ رحمهم الله ـ، ومن جرى مجراهم ـ في الحق ـ من كبار العلماء في هذه الأيام.
إلا أن إنكارنا على هذه الفرق ما هم فيه من الخطأ؛ لا يلزم منه تجاوز الحد معهم، والافتراء عليهم، أو تكفيرهم جميعًا، ونحو ذلك مما قاله الشيخ ربيع فيهم، بدون وجه حق!! فالله عزوجل يقول: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) وما هم عليه من الخطأ في مناهجهم؛ لا يلزم منه الحكم بذلك على أفرادهم فردًا فردًا، فكلٌ يُحكم عليه بما يستحق، وما هم عليه من الأخطاء والإنحرافات؛ لا يسوِّغ ترك التعاون معهم فيما يعود على الإسلام الصحيح وأهله بالنفع الراجح عاجلًا أو آجلًا، وهذا مقتضى قواعد أهل السنة والجماعة، ولم يضق بهذا التفصيل ذرعًا إلا أهل الإفراط والتفريط والناس تجاه هذه الفرق على أصناف: فمنهم من يلحقهم بالكفار، وأنهم أخبث من اليهود والنصارى!!