فهرس الكتاب
والشيخ ربيع ما هو عن هؤلاء ببعيد، ومنهم من يرى أن هذا التفرق ظاهرة صحية، ويرى أن بيان أخطائهم - ولو بعلم وحلم وتقدير للمصالح والمفاسد في الحال والمآل - يرى أن ذلك من الفساد وخدمة أعداء الإسلام، وكثير من المتحمسين مفتونون بهذا، والوسط والعدل هو ما عليه كبار العلماء، الذين سبق بيان حالهم في ذلك.
ومن جملة المقصود من هذا الكتاب ـ إن شاء الله تعالى ـ مناقشة الشيخ ربيع في بعض مقالاته فيهم، وبيان تجاوزه الحد معهم في كثير من ذلك، والله المستعان.
ولقد سبق تحرير موقف الشيخ ربيع من تكفير سيد قطب، ثم إن الشيخ يتهم جماعة الإخوان المسلمين والقطبيين وغيرهم بالدفاع عن هذه العقائد، التي أكَّد وجودها عند سيد قطب حتى الممات، ويؤكد أنهم في ذلك غير معذورين، وأن الحجة قد بلغتهم، أو بلغت معظمهم، بل يصفهم بأوصاف كفرية صريحة، كالإيمان بالاشتراكية، والرضى بوحدة الوجود، أو أخوة الأديان الخ.
ويطلق هذه الأحكام على الفرقة من هذه الفرق، دون استثناء!! بل يُسأل عمن عقيدته سلفية، وهو مع هذه الفرق؛ فيلحقه بهم، ويكذبه في دعواه السلفية، ويحكم بأنه يستحق الإهانة أكثر من غيره.
ويصف هذه الفرق بأنها متآمرة ومتمالئة مع أعداء الإسلام، ضد الإسلام والمسلمين، وأنهم يحققون أهداف أعداء الإسلام، وياليته يقول: وهذا عن جهل منهم، أو من أكثرهم، أو وقعوا في ذلك عن تأويل فاسد، أو نحو ذلك!! إنما يصفهم بأنهم عملاء اليهود والنصارى، وأنهم عبيد لأمريكا، ولا يهنأ لقادتهم عيش إلا في عواصم الكفار، وأنهم متسترون بالإسلام، وأنه لا يَسَتْبِعد أنهم يخفون أخوتهم لليهود والشوعيين، وأنهم يدعون إلى وحدة الوجود، ووحدة الأديان، وراضون بذلك، أو يدافعون عن أهلها، وأن الرفض يُنشر في العالم على أكتافهم، بل هم روافض وإخوان الروافض من وقت بعيد، وأصولهم وأصول الروافض واحدة، مع تصريحه بأن كفر الروافض أنجس الكفر وأقذره!!!
ويصفهم أيضًا بأنهم عُبّاد سيد قطب؛ يُؤَلِّهونه ويُسْقِطون من أجله كل المبادئ والعقائد والقيم والحرمات والقداسات، كل ذلك في الذب عنه والحماية له، ويغارون له، ولا يغارون للأنبياء والقرآن، وأن عندهم دياثة دينية، وأنهم لا يحترمون