فهرس الكتاب
الإسلام، ويتساءل: أي دين بقى لهؤلاء؟!! ويقرر أن الإخوان بعيدون جدًا عن الإسلام: عقيدة وشريعة وسلوكًا!!.
كل هذا- وأشد منه - يقرره الشيخ ربيع، وينافح عن إثبات وجوده في هذه الفرق المعاصرة: (الإخوان والتبليغ والقطبية) وغيرها فهل يكونون مسلمين مع هذه الأوصاف؟!!
فإذا كان الشيخ يرمي الفرقة كلها بقول قائدها- وإن لم يُسلِّموا لقائدهم بذلك، أو لم يعلموا بوجود كثير من هذه المقالات عند قائدهم، سواء أصابوا أم أخطأوا في ذلك ـ ويرميهم بأنهم راضون بذلك، مدافعون عنه، يُسقطون لأجله كل العقائد والحرمات والقداسات، وهذه مقالات قد اتفق المسلمون على كُفْر من وقع في بعضها ـ فضلًا عمن اجتمعت فيه ـ وأنه يستتاب، فإن تاب؛ وإلا قتل كافرًا،!! فإذا كان الأمر كذلك، مع علمهم وعدم عذرهم؛ فهل هؤلاء كفار عند الشيخ ربيع؟! أم أنه لا يدرى ـ أيضًا ـ ما يخرج من رأسه؟ أم أنه متناقض؟ أم أنه خائف من إظهار ما يعتقده من تكفيرهم؟!!
وهل يشك أحد ـ إن سلمنا جدلًا ـ بأن الشيخ سالم من أحد هذه الأحكام أو كلها؛ هل يشك أحد في كونه قد أساء في فتح باب الغلو في التكفير على مصراعيه، وأنه قد طعن الدعوة السلفية بخنجر الغلو في التكفير، وإن كان يظن أنه يطعن بذلك أعداءها؟!!
وصدق من قال:
وراعي الشاة يحمي الذيب عنها. . . .فكيف إذا الرعاة لها ذئاب
ومن قال أيضًا:
إلى الماء يسعى من يغص بلقمة. . . إلى أين يسعى من يغص بماء
ولسان حال الدعوة مع هذا الصنف يقول:
وإخوانًا حسبتهو دروعًا. . . فكانوها ولكن للأعادي
وخلتهمو سهامًا صائباتٍ. . . فكانوها ولكن في فؤادي
وإني لأستبعد أن يكفر الشيخ كل من يدخل في هذه الفرق ـ فيما بينه وبين نفسه ـ إلا أن كلامه الآتي إن شاء الله ـ يدل على تكفيرهم، فإن لم يكن مكفِّرًا لهم جميعًا؛ فعليه أن يحرر كلامه في هذا الباب الخطير، كما قال القائل:
زن القول من قبل الكلام فإنما. . . يدل على قدر العقول التكلمُ