الصفحة 78 من 168

وكما قال الآخر:

وزن الكلام إذا نطقت فإنما. . . يبدي عقولَ ذوي العقول المنطقُ

وعليه أن يخلع ثوب الغلو الدنس، ويتوب إلى الله عزوجل، مما سنّه من سنن سيئة، وإلا فإن الله عزوجل لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء!!! وليعلم أن أنصار الحق سيوجهون إليه سهامَهم، حتى يُرْدُوا وفِكْرهُ صريعًا، وما رُمِيَ أحد بسهم الحق؛ إلا جعله الله عبرة لغيره!!

واحتقار الشيخ للغير وعدم مبالاته بنقدهم إياه؛ من قلة تدبيره، وإلا فقد قال القائل:

لا تحقرن صغيرًا في مخاصمة. . . إن البعوضة تدمي مقلة الأسد

وفي الشرارة ضعْف وهْي مؤلمة. . . وربما أضرمت نارًا على بلد

وإذا كان الشيخ يُكَفِّر معظم قادة هذه الجماعات وكثير من أتباعهم؛ أليس هذا من الغلو؟!! ألا يكون بذلك غاليا شاذًا عن أهل العلم المعاصرين؟! فمَنْ مِنَ العلماء المعاصرين يُكَفِّر هؤلاء القادة بأعيانهم ـ فضلًا عن الأتباع ـ؟!! وإن وجد شئ من ذلك، فهل هذا هو موقف العلماء الأجلة، وما تشهد به القواعد والأدلة؟!! أم أن الأمر كما قيل:

والله ما استويا ولن يتلاقيا. . . حتى تشيب مفارق الغربان

ثم إذا لم يكن هذا دليلًا على الغلو والإسراف عند الشيخ؛ ألا يكون دليلًا على أن الشيخ قد سنّ سنة سيئة، بين شباب الدعوة، وهي الغلو والإسراف في التكفير؟!!

بل وقد سبقت هذه السنة السيئة ـ ولا بد ـ سنن سيئة أخرى منها:

عدم تحرير كلام أهل السنة- بدقة - في معرفة الأمر المكفِّر من غيره.

ومنها: عدم معرفة القواعد السلفية والطرق المرضية في نسبة القول إلى قائله.

ومنها التخبط في فهم كلام من جرحوه.

ومنها: عدم رد كلام المجرَّح بعضه إلى بعضه، أو إهمال تاريخ الرجل ومنهجه الذي يناظر عليه ,ويدافع عنه!!! والحكم بضلاله بمجرد وجود الكلام عليه، وإن كان عند الشيخ ربيع وأذنابه ما هو أقوى منه في ذلك، إلا أن لهم حصانة مدخلية يتمتعون بها، فلا تجري عليهم هذه القواعد!!!

كل هذا يوضح مدى البلاء الذي بُليتْ به الدعوة في هذا الزمان، من وراء هذا الهرج، وهذه الفتنة، باسم السلفية والسلفيين، فإلى الله المشتكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت