يعتبر التثمين العقاري احد اهم الاسس الاقتصادية لمعرفة قيمة وثمن الممتلكات. ومنه يمكن معرفة القيمة الاقتصادية لمعظم مركبات الاقتصاد. وتكمن اهميته في موضوع البحث عن قيمة الممتلكات لمعرفة نصيب الزكاة في المجتمعات الاسلامية وكذلك قيمة الضرائب والتي احد اهم الاسس للاقتصاد الغربي. وحيث انه له قيمته واهميته كأساس في إحتساب القيمة الاساسية للمتلكات سواء لعكليات التمويل او دراسات الجدوى الاقتصادية، فإنه له اثاره الايجابية على المجتمع. كما ان له اثارة السلبية إذا ما تم تقنينه ووضع الاسس التي تضمن عدالته في التقييم.
وتعتبر هذه الورقة إمتداداَ لماسبقها من الاوراق في هذه الندوة. وكما سبقني الزملاء بتوضيح وتعريف التقيم والتثمين القاري وانواعه. فإن هذه الورقة ستنصب على اهميته ومدى إستفادة الفرد والمجتمع والدولة منه. وبالطبع فإن هناك فرق كبير بين التقييم والتثمين العقاري. وقد سبق ان اوضحت ذلك في مقالات سابقة. ولكل منهما فوائدة المتعدده. ولكن هذه الورقة ستركز على اهمية التقييم العقاري واثاره على كل ممايلي:
1 -المجتمع.
2 -الصناعة المالية والاستثمارية.
3 -االمنتجات العقارية.
اثار التثمين العقاري:
ينتظر السوق العقاري والمستثمرين بفارغ الصبر صدور الموافقة على نظام الرهن العقاري. ويعتبر التثمين والتقييم العقاري اهم الاساسيات لنظام الرهن العقاري ولاتمام صفقة الرهن وتحديد قيمة الرهن. فهي الادات التي تعتمد عليها المؤسسات الاقتصادية في معظم دول العالم لمعرفة القيمة الفعلية والوقتيه (Present Value) لكثير من المنتجات العقارية. وهي عادة تكون تحت إشراف هيئة او جهة اشرافية ورقابية ممثلة بأعضاء من الدولة او المؤسسات المدنية الرسمية والقطاع الخاص. مثل هيئة ممارسي مهنة التقييم بالولايات المتحدة الامريكية (USPAP) . ولها اساسياتها وقوانينها ومقايساتها التي تكون مرتبطة بكود البناء ومواصفات انظمة المباني واساليب النظام الضرائبي والتمويلي ونسبة الفائدة والربح المركب.
وحيث ان الرهن العقاري حدث كبير سيكون له تأثيره على سوق العقار في المملكة وسيساعد على عودة روؤس الاموال المهاجرة بل سيساعد على جذب إستثمارات خارجية. فإن موضوع اثار الثمين العقاري لايقل اهمية عنه. هذا إذا اخدنا في الاعتبار توجه الدولة لتوفير البيئة القانونية والمناخ الاستثماري الذي يحفظ حقوق الجميع. ولن يكتب لنظام الرهن العقاري النجاح إذا لم يتم تنظيم عملية التثمين والتقيم العقاري والتي ما زالت تمارس بطريقة غير مهنية ومن جهات غير مؤهلة او مرخصة. ولذلك فإنه لابد من النظر من الان في تاسيس هيئة منظمة ورقابية لتأهيل مهنة التثمين والتقيم العقاري.