الصفحة 16 من 16

بعضه، فإن الله الحكم العدل بيني وبينه، ومن أعرض عن قواعد الشريعة القائمة على التعامل بالظاهر، والبينة على المدعي، فأنا مستعد لمباهلته على ذلك، وإنما أقول هذا -لا شكا في نفسي- ولكن من باب إرخاء العنان للخصم المبطل، ومبالغة في براءة الذمة، وتقوية لحجة أهل الحق في كل مكان، وحرصًا على رأب الصدع بالحق، وسلامة الدعوة من جهتي، ولو على حسابي، فإن أبى الخصم هذا وذاك وذلك، واستمر في قوله: هو يقصد كذا، هو يريد كذا، فليشهد الجميع ببطلان دعواه، وإعراضه عن قواعد شريعة الله، وإمعانه في ظلم خصمه، واتباعه هواه، هذا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وبهذا تكون قد انتهت الحلقة الأولى من بيان موقفي من هذا البيان، وتليها -إن شاء الله تعالى- الحلقة الثانية -إن احتاج المقام لذلك- والله تعالى أعلم وأحكم، والحمد لله أولًا وآخرًا.

كتبه

أبو الحسن السليماني

من مكة المكرمة

ليلة الثلاثاء 14/رمضان/1423 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت