التي يعزوها إليّ، بخلاف ما قررته في هذه الحلقة، وأنا أطالبه، وألح عليه، أن يثبت ذلك، فإن أثبت أنني أقول بخلاف ما قررته هنا -وهيهات- فأنا تائب إلى الله تعالى منه، وشاكر له على ما قدم لي من خير، وإن عجز - وهو كذلك - فليعرف الناس ماذا وراء هذه الخصومة، التي أُلْبست -قهرًا- ثوب العلم، وهي حظوظ نفسية، وأغراض شخصية، وعداوة من أراد أن يفلت من ربقة الهيمنة والتبعية، والويل ثم الويل والثبور لمن خالف فتوى حامل لواء الجرح والتعديل!!
21 -إن كثيرًا من الجهلة المخالفين ظنوا أن هذا البيان تراجع من مشايخ الأردن عن موقفهم الأول، وأنا أقول بأعلى صوتي:"هذا كذب عليهم، وهاهم أحياء يرزقون، فسلوهم: هل توافقوننا على تبديع أبي الحسن؟ وهل أنتم عندما وقعتم على هذا البيان، تعتقدون أن أبا الحسن هو الذي يقول هذه المقالات التي ذممتم قائلها؟ وما موقفكم مما يقوله الشيخ ربيع في أبي الحسن؟"فإن أجابوكم بما أنتم عليه؛ فاعزوا إليهم التراجع، وإلا فلا يَفرح بالنصر الرخيص المؤقت المزيف طالبُ حق، يعرف قدر الحق وأهله.
22 -لقد علقت -في هذه الحلقة- على هذا البيان دفاعا عن صاحب الحق، وردا على من لا يحسن الفهم، أو يحسنه لكن يجد في التلبيس والتهويش مصلحة ما، وتقوية لشوكة أهل الحق (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلًا) .
23 -وقبل النهاية أؤكد موافقتي -من قبل ومن بعد- لكثير مما ورد في هذا البيان، وإن كان أسلوب صياغة البيان مما لا يرتضيه الكثير والكثير من أهل الإيمان، لاسيما في زمن الفتنة والامتحان!! كما أنى أذم من قال بكثير من المقالات التي ذمها البيان -حسب ما سبق تفصيله- وألزم الشيخ ربيعًا أن ينصح أتباعه بالتراجع، كما تراجع هو -إن كان قد أدرك معنى توقيعه على هذا البيان- إلا أن يكون للشيخ قصد آخر في قبوله التوقيع على هذا البيان؛ فأذكره بقول الله عزوجل: (واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه (
24 -وفي النهاية: فإني أشهد الله تعالى، ومن حضرني من الملائكة، ومن وقف على هذا من المسلمين، أن هذا ما أدين الله به فيما حررته، ومن كذّب ذلك أو