بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فقد اطلعت على صورة من البيان الذي كُتب بتاريخ 11 رمضان/1423 هـ، ووقَّع عليه جماعة، منهم الشيخ محمد بن موسى نصر، والشيخ سليم الهلالي، والشيخ علي الحلبي، ووقع بتوقيعهم الشيخ ربيع المدخلي -حفظ الله الجميع، ووفقني وإياهم لما يحب ويرضى- فأسأل الله عزوجل أن يجزي من سعى في إظهار الحق خيرًا، وأن يغفر لمن جانب الصواب - مع حسن قصده، ومبالغته في تحريه للحق والرشاد-.
وموقفي تجاه هذا البيان؛ يتلخص في حلقتين -إن شاء الله تعالى- فهذه الحلقة الأولى، وأسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى: أن يرزقني في أمري كله الهدى والسداد، وأن يجعلني هاديًا مهديًا، وأن يشرح صدري للحق، وأن يجعل لي مودة في قلوب العالمين، وأن يحبب إلى قلبي عباده الصالحين.
وأما الحلقة الثانية -إن شاء الله تعالى- فإن احتجت إليها؛ ذكرتها مع تفاصيل كثيرة -إن شاء الله جل وعلا- وأسأل الله عزوجل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.
وإنني إذ أكتب هذه الحلقة؛ أشكر كل من سعى في إصلاح ذات البين، وحرص على جمع الكلمة، ودفع نزغات الشيطان -سواء أصاب في ذلك أم أخطأ- فـ"لا يشكر الله من لا يشكر الناس".
كما أنني أهيب بإخواننا طلبة العلم من أهل السنة، المتابعين لهذه المحنة: أن يكفوا ألسنتهم عن كل ما يسوِّد الوجه في الدنيا والآخرة، وأن يقبلوا الحق حيثما كان، وأن يردوا الباطل ممن كان، وذلك بعلم وحلم ورحمة بالخلق.
وأما البيان فموقفي منه -في هذه الحلقة- مجمل ومفصل:
(أما المجمل) : فقد احتوى هذا البيان على كثير من أمور الحق -من حيث هي- وأنا أدين الله بها، ظاهرًا وباطنًا، وقلبًا وقالبًا، وردودي -على الشيخ ربيع- المقروءة