الصفحة 3 من 16

والمسموعة، بل وكتبي وأشرطتي من قبل هذه الردود تنطق بذلك، ومن قوّلني غير ذلك؛ فأنا حجيجه في الدنيا، وبين يدي الله يوم القيامة، والله شهيد على ذلك.

(وأما المفصل) : فلا بد لي من مناقشة ما جاء في البيان، وأبين موقفي من ذلك، فأقول وبالله تعالى أتأيد، ومنه أستمد العون والتوفيق:

1 -لقد استهل الموقعون على البيان بقولهم -بعد الديباجة-:

"إن هذه الخلافات الواقعة بين السلفيين، ولا يزال منها بقايا؛ خلافات من نزغ الشيطان "وهذه الجملة كلمة حق، وفيها رد على من غلا في الأحكام، وجعلني -مع كثير من طلبة العلم- من غلاة أهل البدع، ومن الخارجين عن السنة، بل ومن الإسلام عند بعضهم، فما موقف الشيخ ربيع من هذا؟ هل تراجع بهذا عن أحكامه الجائرة، أم لا زال مصرًا -وبعد توقيعه أيضًا-؟!

وتقرير هذا الأمر مهم، وأعتذر لكل من عنده إفراط في الظن الحسن بإنهاء المحنة، لأن أحكام الشيخ -هذه- قد أصبحت دينًا عند كثير من المقلدة، فلا بد من بيان ثمرة هذا التوقيع، مع هذه الإهلالة المباركة.

2 -يُسأل الموقعون جزاهم الله خيرًا -أولًا- من المسئول عن هذه الخلافات، ومن الذي أثارها، وأذكى أوارها؟ ومن الذي صبر واحتمل، وتعامل بعلم وأدب مع المخالف المبير الذي لا يبقي ولا يذر؟

والجواب عن ذلك مهم، لتوضع اللائمة على أهلها، ولا يتيه الباحثون عن الهدى في ظلام الإجمال، ودهاليز الغموض!!!.

3 -لقد حمد الله الموقعون على إنهاء الفتن بآثارها وخلافاتها وأضرارها في ذلك المجلس، وإنني أرجو من الله ذلك، فلا يفرح بالفتن والخلاف -من حيث هو- إنسانٌ فيه خير، لا سيما بين أهل السنة، ولا سيما بين دعاتها، لكني لا أفرط في التفاؤل ولا في الإياس، وإن بقي في العمر بقية؛ سيظهر لنا قُرب ذلك وبُعده -إن شاء الله تعالى- وأسأل الله أن يحقق آمال الجميع في إصلاح ذات البين -على الحق- وفي قوة شوكة أهل السنة والجماعة، على ما كان عليه سلفهم من كتاب وسنة وفهم لسلف الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت