4 -قولهم:"وقد تمَّ الإتفاق على أمور، أهمها وأولها: توكيد ولزوم إنهاء هذه الفتنة وإغلاق أبوابها وأسبابها"هذه كلمة حق، ويراد بها حق -إن شاء الله تعالى- والطرف الذي وقّع على هذا البيان؛ يَصْدُقُ عليه قول من قال:"يداك وكتا، وفوك نفخ"فعليه إنهاء الفتنة التي افتعلها، وإغلاق أبوابها وأسبابها، وجزاه الله خيرًا؛ أن يُصلح ما أفسد، وإني لأشكر الشيخ ربيعًا إذ وقَّع على هذا، لكني أطالبه بالوفاء بما وقع عليه، وأنَّي لهذا؟!!
5 -ما ذكره الموقعون حول خبر الآحاد، وأن ما أجمع أهل الحديث على صحته، فإنه يفيد العلم والعمل في العقيدة والأحكام؛ هو قولي، بل وأرى أن الحديث إذا تلقته الأمة بالقبول، فإنه يفيد العلم، وإن خالف في ذلك بعض أهل الحديث المتأخرين عن هذا التلقي، والمخالف محجوج بالإجماع السابق، وأن كل حديث من أحاديث الآحاد حفت به القرائن، فإنه يفيد العلم، وأنا أدين الله بذلك، ومن نقل عني خلاف ذلك؛ فإما أنه يجهل كلامي، أو ظالم لي -شعر أو لم يشعر- أو تعلق بكلام في موضع وترك مواضع أخرى أدق واحكم، فما هو الخلاف الذي يثيره الشيخ ربيع إذًا؟! علمًا بأنه يجزم خبر الآحاد وإن لم تحفه قرينة؛ أفاد العلم اليقيني وعدّ خلاف هذا قول أهل البدع!!!
6 -أما مسألة المجمل والمفصل؛ ففيما تضمنه البيان تفصيل:
أ- قول الموقعين:"مسألة المجمل والمفصل مسألة -بهذا الإصطلاح- لا تبحث إلا في كلام الله تعالى، وكلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ...."؛ فيه نوع إجمال: فما هو المراد بقولهم:"بهذا الإصطلاح"، وما هو المراد بقولهم:"لا تبحث"؟
فإن كان المراد بذلك: أن مسألة المجمل والمفصل، ليس لها عنوان بهذا إلا في كتب أصول الفقه، وكتب الأصول وضعت أصلًا لخدمة الفقه، المأخوذ من الكتاب والسنة؛ إذًا فهي تتناول الكلام والاستنباط من كلام الله تعالى، وكلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، إذا كان هذا هو المراد؛ فلا إشكال في ذلك، لكن ليس فيه أدنى دليل للشيخ ربيع، الذي ينادي بأعلى صوته بأن حمل المجمل على المفصل لا يجوز في كلام العلماء، وقد رددت عليه في كتاب مستقل سميته بـ:"الجواب الأكمل"