الصفحة 5 من 16

على من أنكر حمل المجمل على المفصل والظاهر على المؤول"وهو منشور -ولله الحمد- والمستدل بهذا على أن مشايخ الأردن الموقعين؛ موافقون للشيخ ربيع على قوله في هذه المسألة؛ جاهل أومماطل."

وإن كان المراد غير ذلك؛ فما هو؟ ولكل مقام مقال، لكن الذي يؤكد أن المراد بذلك هو الأمر الأول؛ ما سيأتي بعد ذلك في هذه الفقرة -إن شاء الله تعالى- إذًا لا صلة لهذه الجزئية بمسألة الخلاف، ومعلوم أن إخواننا القائمين على مركز الإمام الألباني -ومن جملتهم الثلاثة الموقعون على هذا البيان- قد بينوا موقفهم بجلاء في هذه المسألة في بيانهم الأول، وهاهم أحياء يرزقون، فسلوهم عن مرادهم بذلك، ولا حاجة للاصطياد في الماء العكر، أو تعكير الماء ليُصاد فيه!!

ب- وقد يعكِّر على ما سبق قولهم:"بحث هذه المسألة في كلام العلماء ما يسمى:"إطلاقات العلماء"كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"إلا أن هذا من أساسه غير صحيح، ودعوى أنه لا يقال:"مجمل ومفصل في كلام العلماء، إنما يقال: إطلاقات"دعوى غير صحيحة، وقد ذكرت فصلًا كاملًا عن أهل العلم في هذا، انظره في كتابي:"الجواب الأكمل "فلعل الموقعين لم يستحضروا كل ما قيل عن أهل العلم في هذا الأمر، وأرجو أن يستدركوا ما فاتهم، لأن المقام مقام تقعيد، وهذا فرع عن استقراء تام، ومجرد الوقوف على تسمية شيخ الإسلام بعض المواضع بإطلاقات العلماء؛ فلا يلزم من ذلك عدم تسميتها مجملات ومشتبهات ومحتملات في مواضع كثيرة، (وفوق كل ذي علم عليم)

ومع هذا كله؛ فليس في هذا أي حجة للشيخ ربيع، لأنه ينكر أيضًا حمل المطلق على المقيد من كلام العلماء، فهل أدرك الشيخ ربيع أنه بتوقيعه على هذا قد خالف ما قرره سابقًا؟ فإن يكُنْه؛ فالمطلوب منه الوفاء بما وقَّع عليه، وأن يتراجع عن أحكامه الجائرة على مخالفيه في أمر قد قال بقولهم في نهاية المطاف!! وإن لم يدرك أن توقيعه هذا يدل على التراجع؛ فليتهم فهمه في هذا الموضع.

ج- لقد أثبت أصحاب البيان أن الإطلاق المغلوط، الذي يوضحه كلام آخر للقائل نفسه، فإنه يُحكم بخطأ هذا الإطلاق، ويُقبل منه ذلك البيان، وعدم الحكم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت