صاحب ذلك الإطلاق بأنه مبتدع، إلا إذا كان مبتدعًا، أو صاحب هوى، أما إذا كان صاحب سنة غير معاند؛ فلا يحكم عليه بذلك، هذا: مع قولهم:"ونجعل المبين هو الغالب"، وهذا ملخص قولي في ذلك -ولله الحمد- وكتابي منشور من قبل هذا البيان، فليخرج لي منه أو من غيره من كلامي أحد شيئًا بخلاف ذلك، وبهذا البيان الذي رضي به الشيخ ربيع -سلمه الله- يكون الشيخ قد رجع عن قوله، فليفهم هذا، وليتحلل من خصومه الذين شهَّر بهم، وليفهم هذا أتباعه الذين عدُّوا هذا من الأصول الفاسدة، وحكموا بالبدعة على قائله، بل وهجره، وهجر من لم يهجره، وهجر من لم يهجر من لم يهجره، وهجر من لم .... من لم .... من لم إلخ، وبهذا يزداد أهل السنة بصيرة بنعمة الله عليهم؛ إذ ثبتهم الله على الحق، مع ضجيج التهويل، وعواصف التشهير، فياليت قومي يعلمون.
د- قولهم:"لا يجوز اتخاذ هذه المسألة:"إطلاقات العلماء"ذريعة لتمشية كلام المبتدعة المشهورين، كأمثال سيد قطب وغيره".
أقول: سبق الكلام على مصطلح:"إطلاقات العلماء"بما يغني عن إعادته.
وأؤكد أنه لا يجوز استعمال هذه القاعدة:"حمل المجمل على المفصل"لتمشية كلام أهل البدع، بل تستخدم لإدانتهم، وحمل كلامهم المحتمل للبدعة وعدمها، على كلامهم الصريح في البدعة، فهذه القاعدة تُدين أهل البدع، لا تدافع عنهم، وتقطع تعلقهم بالحبال البالية، والحجج الواهية، وتكشف غموضهم وتلبيسهم، فهذا قولي -ولله الحمد- في هذه المسألة، فلماذا هذا الضجيج من الشيخ ربيع، وها هو يُوقع على عين ما أقوله؟! وما سبق من حملي بعض مجمل سيد قطب على مفصله في مسألة وحدة الوجود، فلوقوفي على كلام محتمل غير صريح، وقد فهم ما فهمته من هذا الكلام غيري من أهل العلم: كالشيخ ابن باز والشيخ الدويش والشيخ صالح آل الشيخ -أجزل الله للجميع المثوبة- كما هو موضح في"الجواب الأكمل "فلما وقفت على كلامه القوي في الدلالة على القول بوحدة الوجود؛ أدنته بذلك، فلماذا هذه الأعاصير الوهمية، التي يثيرها الشيخ ربيع -عافانا الله وإياه-؟
7 -ما ذكره الموقعون حول الكلام في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله