الوجه تتفاوت الخلق في الفهم بعد الاشتراك في معرفة ظاهر التفسير وظاهر التفسير لا يغني عنه.
ومثاله فهم بعض أرباب القلوب من قوله صلى الله عليه وسلم في سجوده"أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك"أنه قيل له اسجد واقترب، فوجد القرب في السجود، فنظر إلى الصفات فاستعاذ ببعضها من بعض فإن الرضا والسخط وصفان. ثم زاد قربه فاندرج القرب الأول فيه، فرقي إلى الذات فقال"أعوذ بك منك". ثم زاد قربه بما استحيا به من الاستعاذة على بساط القرب فالتجأ إلى الثناء فأثنى بقوله"لا أحصي ثناء عليك". ثم علم أن ذلك قصور فقال"أنت كما أثنيت على نفسك."
فهذه خواطر تفتح لأرباب القلوب. ثم لها أغوار وراء هذا وهو فهم معنى القرب واختصاصه بالسجود ومعنى الاستعاذة من صفة بصفة، ومنه به. وأسرار ذلك كثيرة.
ولا يدل تفسيرٌ ظاهرٌ عليه وليس اللفظ هو مناقضًا لظاهر التفسير بل هو استكمال له ووصول إلى لبابه عن ظاهره فهذا ما نورده لفهم المعاني الباطنة لا ما يناقض الظاهر والله أعلم.""
ويقول الشيخ خالد عبد الرحمن العك في كتابه"أصول التفسير وقواعده":