الصفحة 103 من 351

غيره أكثر مما ينفر عن ترك كثير من الواجبات لأجل العادة التي جعلت الجائز كالواجب, الرابع:- أن في ذلك تحصيل مصلحة كل واحدٍ من تلك الأنواع فإن كل نوعٍ لابد له من خاصية وإن كان مرجوحًا فكيف إذا كان مساويًا, وقد قدمنا أن المرجوح يكون راجحًا في مواضع الخامس:- أن في ذلك وضعًا لكثير من الآصار والأغلال التي وضعها الشيطان على الأمة بلا كتابٍ من الله ولا أثارة من علمٍ فإن مداومة الإنسان على أمرٍ جائز مرجحًا له على غيره ترجيحًا يحب من يوافقه عليه ولا يحب من لم يوافقه عليه, بل ربما أبغضه بحيث ينكر عليه تركه له, ويكون ذلك سبب لترك حقوق له وعليه, وهذا يوجب أن يكون ذلك إصرًا عليه لا يمكنه تركه وغلًا في عنقه يمنعه أن يفعل بعض ما أمر به, وقد يوقعه في بعض ما نهي عنه - ثم قال - السادس:- أن في المداومة على نوعٍ دون غيره هجران لبعض المشروع وذلك سبب لنسيانه والإعراض عنه حتى يعتقد أنه ليس من الدين بحيث يصير في نفوس كثير من العامة أنه ليس من الدين, وهجران بعض المشروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت