فهرس الكتاب
ويساعده فإن تخلى عنه هذا المساعد المعين فالهلاك أقرب إليه من نفسه) ا. هـ.
68 - {المراد بكون حمده يملأ السماوات والأرض}
قال ابن القيم رحمه الله تعالى (وقد اختلف الناس في معنى كون حمده يملأ السماوات والأرض وما بينهما فقالت طائفة:- هذا على جهة التمثيل, أي لو كان أجسامًا لملأ السماوات والأرض وما بينهما, قالوا:- فإن الحمد من قبيل المعاني والأعراض التي لا تملأ بها الأجسام, ولا تملأ الأجسام إلا بالأجسام والصواب:- أنه لا يحتاج إلى هذا التكلف البارد فإن ملئ كل شيء يكون المالئ والمملوء, فإذا قيل امتلأت الإناء ماءً وامتلأت الجفنة طعامًا, فهذا الامتلاء نوع وإذ قيل امتلأت الدار رجالًا وامتلأت المدينة خيلًا ورجالًا, فهذا نوع آخر وإذا قيل امتلأ الكتاب سطورًا فهذا نوع آخر, وإذا قيل امتلأت مسامع الناس حمدًا أو ذمًا لفلان فهذا نوع آخر, كما في أثر معروف(( أهل الجنة من امتلأت مسامعه من ثناء الناس عليه, وأهل النار من امتلأت مسامعه من ذم الناس له ) )وقال عمر ابن الخطاب